الصلاتي - أي للدخول في الصلاة - أيضا ؟
لم يتنقّح الموضوع في كلمات الأصحاب جيّدا .
يظهر من بعضهم أنّ البحث منحصر بالأذان الإعلامي مثل صاحب الحدائق « 1 » وصاحب مفتاح الكرامة ، قال الأخير :
« وتنقيح البحث أن يقال : إنّ مورد الأخبار إنّما هو الأذان الإعلامي ؛ لأنّ الأمر لم يتعلّق بشخص بعينه ، وإنّما هو من قبيل المستحبات الكفائية ، وأمّا أذان الصلاة وإقامتها فالخطاب بهما إنّما توجّه إلى المصلّي نفسه ، والاكتفاء بفعل غيره عنه يحتاج إلى دليل ، نعم قام الدليل بالنسبة إلى الإمام بأنّه يجوز أن يؤذّن له ويقام . . . . » « 2 » .
وفي كلامه الأخير إشارة إلى المعيار المذكور لصحّة الإجارة على الواجبات ، فإنّه إذا كان الفعل مطلوبا من المكلّف على نحو المباشرة ، وأنّه يكون للفاعل لا لغيره كالصلوات اليومية فلا يجوز أخذ الأجرة عليها ، وإن لم تكن كذلك كإزالة النجاسة عن المسجد فيجوز .
ولعلّه يريد أن يقول - كصاحب الحدائق - : إنّه لا مورد للبحث في جواز أخذ الأجرة على الأذان الصلاتي وعدمه .
مظانّ البحث :
كتاب الصلاة - الأذان - صلاة الجمعة وكذا ما سيأتي .
أذان الإعلام
تكلّم الفقهاء حول ما وضع له الأذان هل هو أمر واحد أو أمران ؟
واختلفوا في ذلك على أقوال :
الأوّل - إنّ الموضوع له هو أمران ، وهما : الإعلام بدخول الوقت ، والذكر المقدّم للدخول في الصلاة .
ذهب إلى هذا الرأي بعض الفقهاء مثل :
1 - الشهيد الأوّل حيث قال بالنسبة إلى عدم سقوط الأذان للصلاة الثانية - فيما لو اتفق الجمع بين الصلاتين مع فرض عدم
هامش
( 1 ) الحدائق 7 : 351 .
( 2 ) مفتاح الكرامة 2 : 275 .