المؤذّن إذا كان مؤذّنا للرجال فلم يعتدّوا بأذان المرأة للأجانب ، نعم قالوا بصحّة أذانها للنساء والمحارم بل يظهر منهم الإجماع عليه « 1 » . ولكن المعروف عن الشيخ القول باعتداد الرجال بأذانها ، قال في المبسوط : « وإن أذّنت المرأة للرجال جاز لهم أن يعتدوا به ويقيموا ؛ لأنّه لا مانع منه » « 2 » .
وقد وجّه ذلك الشهيد في الذكرى بكونه مستثنى من حرمة إسماع الأجنبية صوتها ، قال - بعد مناقشة كلام الشيخ - :
« إلّا أنّ يقال : ما كان من قبيل الأذكار وتلاوة القرآن مستثنى كما استثني الاستفتاء من الرجال وتعلمهن منهم والمحاورات الضرورية » « 3 » .
" 4 - التمييز :
لا يشترط في الاعتداد بالأذان في الصلاة ، وقيام الشعار به في البلد صدوره من بالغ ، بل يكفي كونه مميزا ، وقد ادّعي عليه الإجماع « 1 » ، ونقل في الجواهر تواتر نقله « 2 » .
وأمّا غير المميز فلا عبرة بأذانه كما هو المعروف « 3 » .
" 5 - الطهارة :
وربّما اشترط بعض الفقهاء وجوب الطهارة في خصوص الإقامة « 4 » .
ما يستحب في الأذان :
يستحب في الأذان والإقامة مراعاة أمور ، ولا يختص ذلك بالأذان للإعلام بل يشمل أذان المنفرد أيضا ، وتلك الأمور هي :
" 1 - أن يكون المؤذّن مستقبل القبلة .
" 2 - أن يقف على أواخر الفصول ، ويتأنّى في الأذان ، ويحدر في الإقامة ، والحدر الإسراع ، والمراد به تقصير الوقف لا تركه أصلا .
" 3 - أن يفصل بينهما ( الأذان
هامش
( 1 ) الذكرى : 172 وجامع المقاصد 2 : 168 والمدارك 3 : 260 نقلا عن المعتبر .
( 2 ) المبسوط 1 : 97 .
( 3 ) الذكرى : 172 .
1 جامع المقاصد 2 : 175 والمدارك 3 :
270 .
2 الجواهر 9 : 54 .
3 المصادر السابقة .
4 المدارك 3 : 272 ، العروة : فصل شرائط الأذان .