وهل التقبيل واللمس بشهوة اختيار ؟ ذكر في جامع المقاصد وجهين في ذلك واستقرب كونه اختيارا « 1 » . وتوقّف فيه في الجواهر « 2 » .
فورية الاختيار
قال في الجواهر : « وكيف كان ، فيجب الفور في الاختيار على وجه لا يستلزم الضرر والتعطيل على الأزواج ، فإن امتنع مع ذلك ألزمه الحاكم به ، فإن أصرّ على الامتناع ، قيل : إنّه يعزّر حتى يختار ، ولا يختار عنه الحاكم لأنّه منوط بالشهوة ، قلت : يمكن دعوى تولّي الحاكم مع ذلك ؛ لعموم ولايته على مثله » « 3 » .
اختصاص الاختيار بالأزواج :
من المتّفق عليه : أنّ الاختيار مختص بالأزواج فالزوج يختار من الزوجات ما يصحّ نكاحها في الإسلام ، وأمّا لو انعكس الأمر بأن تزوّجت المرأة بزوجين قبل الإسلام فلا حق لها في اختيار أيّهما ، وأمّا ما هو حكمها عندئذ ؟ قال المحقّق الكركي - معلّقا على كلام العلّامة : « وليس للمرأة اختيار أحد الزوجين بل يبطلان مع الاقتران ، والثاني مع الترتيب » - :
« لمّا اتفقت الملل على حفظ الفروج وصيانتها عن اختلاط الانساب ، امتنع نكاح المرأة الواحدة رجلين ، فمتى وقع ذلك في الكفر ، فإن تقدّم عقد أحدهما كان الثاني محكوما ببطلانه عينا ، وإلّا كان كلّ منهما باطلا » « 1 » .
بعض فروعات الاختيار :
الفرع الأوّل - إذا أسلم وكان قد تزوج بامرأة وبنتها
ففيه أربع صور :
[ الصورة ] الأولى - أن يكون قد دخل بهما ،
فيحرمان معا ولا اختيار ، أمّا البنت فلدخوله بالام ، وأمّا الام فلأنّه عقد على البنت ودخل بهما ، وهما سببان في التحريم ؛ لقوله تعالى :
. . . وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ . . .
ولكلّ منهما المسمى من المهر إن كانت التسمية صحيحة وإلّا فمهر المثل .
[ الصورة ] الثانية - أن يكون قد دخل بالام خاصّة
، فيحرمان أيضا ولا اختيار هنا أيضا ؛ لنفس السبب ، ولا مهر للبنت ولكن
60 .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 12 : 461 .
( 2 ) الجواهر 30 : 61 .
( 3 ) الجواهر 30 : 66 .
1 جامع المقاصد 12 : 425 .