وسلم قال لغيلان : « أمسك أربعا وفارق سائرهن » « 1 » وفي رواية أخرى : قال له :
« اختر أربعا . . . » « 2 » حيث إنّه أسلم وعنده ثمان نسوة .
ومثله ما لو جمع بين أختين ، فإذا أسلم يجب اختيار إحداهن ومفارقة الأخرى ؛ لحرمة الجمع بينهما كما أمر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم فيروز الديلمي - حينما أسلم عن أختين - أن يختار ويمسك إحداهما ويفارق الأخرى « 3 » .
شروط الاختيار :
لا بدّ من توفّر بعض الشروط كي يتحقّق الاختيار ، وهي :
الف - لزوم الزيادة على الأربع :
إنّما يتم الاختيار إذا كانت النسوة أكثر من أربع ، وإلّا فلا مورد للاختيار وهذا واضح .
ب - يشترط أن تكون الزوجات مسلمات بمعنى أن يكنّ أسلمن مع زوجهن ، أو كتابيات حتى يصحّ بقاؤهن على عقدهن السابق بناء على جواز نكاح الكتابيات استدامة كما هو المعروف ، وأمّا إذا كنّ مشركات فلا يبقين على النكاح السابق ، بل ينفسخ العقد مع عدم الدخول ، ومع الدخول انتظر إسلامهن في العدّة « 1 » .
ج - يجب أن يكنّ ممّن يجوز نكاحهن في دين الإسلام ، بأن لا يكنّ من المحارم للزوج نسبا أو رضاعا « 2 » وإلّا انفسخ نكاح التي لا يجوز نكاحها .
كيفية الاختيار :
يتحقّق الاختيار إمّا باللفظ أو بالفعل ، أمّا اللفظ فصريحه مثل : اخترتك ، أو أمسكتك أو ثبّتك ، أو اخترت نكاحك ، أو اخترت عقدك أو ما جرى هذا المجرى « 3 » .
والفعل فكالوطء ، فلو وطأ أربعا ثبت عقدهن واندفع البواقي ، لاقتضاء ظاهر الحال ذلك ؛ لأنّه لا يطأ إلّا من يختار نكاحها ، ولأنّ ظاهر حال المسلم صيانته عن الزنى « 4 » .
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 1 : 228 ، الحديث 123 .
( 2 ) سنن البيهقي 7 : 182 .
( 3 ) سنن البيهقي 7 : 184 .
1 الجواهر 30 : 57 .
2 الحدائق 24 : 40 .
3 جامع المقاصد 12 : 455 والجواهر 30 :
60 .
4 جامع المقاصد 12 : 463 والجواهر 30 :