لاختلاف كلمات اللغويين في ذلك فقال الشيخ في النهاية : « والمختلس هو الذي يستلب الشيء ظاهرا من الطرقات والشوارع » « 1 » وقال ابن إدريس :
« والمختلس هو الذي يسلب الشيء ظاهرا لا قاهرا من الطرقات والشوارع ، من غير شهر لسلاح ولا قهرا ، بل استلابا واختلاسا » « 2 » وقال الشهيد في المسالك :
« المستلب هو الذي يأخذ المال جهرا ويهرب مع كونه غير محارّب . والمختلس هو الذي يأخذ خفية كذلك » « 3 » .
وقال في الجواهر بعد ذكر ذلك :
« ولعلّ المنساق منه أخذ المال من صاحبه عند صدور غفلة منه » « 4 » .
الأحكام :
وحكم الاختلاس هو : استعادة المال من المختلس ، وتعزيره بما يراه الحاكم ، ولا يشمله حدّ السرقة وهو القطع ، ولا حدّ المحارّب وهو أحد الأربعة المعروفة « 1 » ؛ وذلك لمّا ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال : « لا أقطع في الدغارة المعلنة - وهي الخلسة - ولكن اعزّره » « 2 » ، وما ورد أيضا : أنّه قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل اختلس ثوبا من السوق ، فقالوا : قد سرق هذا الرجل ، فقال : « لا أقطع في الدّغارة المعلنة ولكن أقطع من يأخذ ثم يخفي » .
مظانّ البحث :
الحدود : حدّ السرقة .
اختيار
[ المعنى : ]
لغة :
هو الاصطفاء « 3 » ، أو طلب خير الأمرين « 4 » أو الأمور .
هامش
( 1 ) النهاية : 722 .
( 2 ) السرائر 3 : 512 .
( 3 ) المسالك 2 : 450 .
( 4 ) الجواهر 41 : 597 .
1 الجواهر 41 : 597 .
2 الوسائل 18 : 503 ، الباب 12 من أبواب حدّ السرقة الحديث 1 و 2 .
3 لسان العرب ، الصحاح : « خير » .
4 النهاية : « خير » .