تفسيره : فقال الشيخ وابنا بابويه والمحقق وجماعة : إنّه الكذب ، وخصّه ابن البراج بالكذب على الله تعالى وعلى رسوله والأئمة عليهم السلام ، وقال السيد المرتضى وابن الجنيد وجمع من الأصحاب : إنّه الكذب والسباب ، وقال ابن أبي عقيل :
إنّه كلّ لفظ قبيح .
وقد وقع التصريح في صحيحة معاوية بأنّ الفسوق : الكذب والسباب ، وفي صحيحة علي بن جعفر ، بأنّه :
الكذب والمفاخرة « 1 » . .
الرابع عشر - الجدال :
وهذا كسابقة في الحكم .
وفسروه : بقول لا والله وبلى والله ، ففي صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام أنّه قال : « والجدال قول الرجل : لا والله ، وبلى والله » « 2 » . وفي صحيحة أخرى لمعاوية بن عمّار عن الصادق عليه السلام : « إنّما الجدال قول الرجل لا والله ، وبلى والله » « 1 » .
ومهما يكن فقد قال في المدارك :
« ولو اضطرّ إلى اليمين لإثبات حق أو نفي باطل فالأقرب جوازه ولا كفّارة » « 2 » .
وجاء في متن المعتمد : يستثنى من حرمة الجدال أمران :
الأوّل - أن يكون ذلك لضرورة تقتضيه من إحقاق حقّ أو إبطال باطل .
الثاني - أن لا يقصد بذلك الحلف ، بل يقصد به أمرا آخر كإظهار المحبّة والتعظيم ، كقول القائل : لا والله لا تفعل ذلك « 3 » .
الخامس عشر - تغطية الرأس :
وهو محرّم للرجال خاصّة ، وادّعى في الجواهر الإجماع عليه ، ونسب إلى العلّامة في التذكرة والمنتهى دعواه أيضا « 4 » .
ولا فرق بين أنواع التغطية سواء كان بالثوب أو الطين أو الحنّاء أو حمل متاع أو طبق أو نحو ذلك ، ولكن قال في المدارك : « وهو [ أي التعميم ] غير
هامش
( 1 ) راجع كلّ ذلك : المدارك 7 : 340 ، الجواهر 18 : 355 - 359 .
( 2 ) الوسائل 9 : 109 ، الباب 32 من أبواب تروك الإحرام الحديث 4 .
1 الوسائل 9 : 109 ، الباب 32 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 3 .
2 المدارك 7 : 242 .
3 المعتمد 4 : 169 .
4 الجواهر 18 : 382 .