خامسا - الاكتحال بالسواد :
وفي حرمته وعدمه أقوال :
1 - الحرمة : وهو قول للمفيد والشيخ وسلّار وابن حمزة وابن إدريس وابن سعيد الحلّي وآخرين ، بل قيل : إنّه المشهور .
2 - الكراهة : وهو قول للشيخ في الخلاف والاقتصاد والجمل ، وابن زهرة في الغنية ، والمحقق في النافع « 1 » .
3 - الحرمة ولكن لا مطلقا بل إذا اكتحل للزينة ، ذهب إليه السيد الخوئي في المعتمد « 2 » ، وهو الظاهر من كلام الصدوق في المقنع والسبزواري في الذخيرة « 3 » .
ومهما يكن فالاكتحال بغيره لا بأس به ، كما أنّ الرجل والمرأة مشتركان في الحكم .
سادسا - النظر في المرآة :
المشهور بين الفقهاء هو حرمة نظر المحرم - سواء كان رجلا أو امرأة - في المرآة ، ولكن نقل عن الشيخ في الجمل وابن حمزة والقاضي وابن زهرة والمحقق - في النافع - القول بالكراهة .
وقيّد السبزواري الحكم في الذخيرة بالزينة ، فلا يحرم لو كان النظر لغرض غير الزينة « 1 » .
سابعا - لبس المرأة الحلي للزينة :
نسب حرمة لبس المرأة الحلي للزينة إلى المشهور « 2 » ، ونفى في المدارك الإشكال فيه « 3 » .
ولا فرق في ذلك بين أن يكون معتادا أو لا .
وأمّا إذا لم يكن بقصد الزينة فإن كان معتادا فلا إشكال فيه ، واما إذا لم يكن كذلك ، فقال جماعة : إنّه مكروه ، كالشيخ وابن سعيد والعلّامة وغيرهم .
بينما عدّ المحقق ذلك من المحرّمات .
وفصّل في الجواهر بين ما إذا كان زينة في حدّ نفسه فهو حرام وإن لم تقصده ، وبين ما لم يكن كذلك فلا يحرم إلّا إذا قصدت به الزينة .
ومهما يكن ففي صورة جواز اللبس لهنّ ينبغي أن لا يظهرن ذلك لأزواجهنّ ،
هامش
( 1 ) راجع هذا وما قبله الجواهر 18 : 346 .
( 2 ) المعتمد 4 : 148 .
( 3 ) نقله عنهم صاحب المدارك 7 : 335 .
1 الجواهر 18 : 348 .
2 الجواهر 18 : 372 .
3 المدارك 7 : 346 .