الجنيد « 1 » وسلّار « 2 » إلى ذلك : « إنّ الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك » . وقال الشيخ في المبسوط : « والتلبيات الأربع فريضة ، وهي : لبيك اللهم ، لبيك ، لبيك إنّ الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك لبيك » « 3 » وبه قال أبو الصلاح « 4 » وابن البراج « 5 » وابن حمزة « 6 » وابن إدريس « 7 » وأكثر المتأخرين « 8 » .
ب - مندوبات الإحرام :
ذكر الفقهاء للإحرام مندوبات نشير إليها فيما يلي :
الأوّل - التلبية للرجال وتكرارها عند نوم المحرم واستيقاظه ، وعند علوّ الآكام ، ونزول الأهضام ، وبعد كلّ صلاة ، وملاقاة راكب .
ويقطع التلبية عند الزوال يوم عرفة إذا كان حاجّا ، وإن كان معتمرا بمتعة إذا شاهد موضع بيوت مكة القديمة ، وحدّها لمن جاء عن طريق المدينة : عقبة المدنيين .
وإن كان معتمرا مفردا ، فقيل : عند دخول الحرم إذا جاء من خارج الحرم ، وعند مشاهدة الكعبة إن كان قد خرج من مكة لإحرامها ، وقيل : كان مخيرا بين فعلها عند دخول الحرم أو مشاهدة الكعبة « 1 » .
وهل القطع واجب أو مستحب ؟
قال السيد اليزدي : « وظاهرهم أنّ القطع في الموارد المذكورة على سبيل الوجوب ، وهو الأحوط ، وقد يقال بكونه مستحبا » « 2 » .
ويظهر من السيد الحكيم أنّ وجوب القطع - هنا - بمعنى عدم مشروعية التلبية لا الوجوب التكليفي ؛ لأنّ النهي بعد الأمر وإن كان ظاهرا في الرخصة ، لكن ذلك في غير العبادة ، أمّا فيها فظاهر في عدم المشروعية « 3 » .
الثاني - رفع الصوت بالتلبية - للحجّ على طريق المدينة - إذا علت راحلته
هامش
( 1 ) نفس المصدر .
( 2 ) المراسم : 108 ، ولكن حذف من القسم الأوّل : « لبيك لا شريك لك لبيك » .
( 3 ) المبسوط 1 : 316 .
( 4 ) الكافي في الفقه : 193 .
( 5 ) المهذّب 1 : 215 .
( 6 ) الوسيلة ( الجوامع الفقهية ) : 687 .
( 7 ) السرائر 1 : 536 .
( 8 ) المدارك 7 : 268 .
1 المدارك 7 : 293 - 296 ، الجواهر 18 :
273 .
2 العروة : فصل كيفية الإحرام ، المسألة 21 .
3 المستمسك 11 : 422 .