ثانيا - لبس ثوبي الإحرام :
وهو واجب على الرجال خاصّة .
والمراد ب « ثوبي الإحرام » هو الإزار والرداء ، ويعتبر في الإزار ستر ما بين السرّة والركبة ، وفي الرداء كونه ممّا يستر المنكبين ، ويمكن الرجوع فيه إلى العرف .
والحكم بوجوبه مقطوع به في كلام الأصحاب « 1 » ، بل قال في المنتهى :
« لبس ثوبي الإحرام واجب وقد أجمع العلماء كافة على تحريم لبس المخيط . . . » « 2 » .
ولا يعتبر في وصفه كيفية مخصوصة ، نعم يعتبر فيه ألّا يكون مخيطا - كما سيأتي في تروك الإحرام - وأن يكون ممّا يصلّى فيه ، بأن لا يكون حريرا ، أو من غير المأكول ، أو ما يحكي العورة ، أو متنجّسا بنجاسة غير معفوّة في الصلاة « 3 » . . .
ثالثا - التلبيات الأربع :
فلا ينعقد الإحرام لمتمتّع ولا لمفرد إلّا بها أو بالإشارة مع عقد قلبه بها مع عدم التمكّن من النطق بها كما في الأخرس .
والحكم بوجوبها متفق عليه « 1 » .
وهل تجب مقارنة التلبية للنية أو لا ؟ ذهب ابن إدريس « 2 » والشهيد « 3 » وغيرهما إلى لزوم المقارنة كمقارنة التحريمة لنية الصلاة ، بينما صرّح كثير من الفقهاء بعدمها « 4 » .
وأمّا القارن فبالخيار إن شاء عقد إحرامه بها ، وإن شاء قلّد أو أشعر « 5 » .
صورة التلبيات :
اختلف الفقهاء في صورة التلبيات الأربع - بعد اتّفاقهم على أصل وجوبها - فذهب المحقق إلى أنّ الواجب هو : « لبّيك اللهم ، لبّيك ، لبّيك لا شريك لك ، لبّيك » « 6 » ، وأضاف المفيد « 7 » وابنا بابويه « 8 » وابن أبي عقيل « 9 » وابن
هامش
( 1 ) المدارك 7 : 274 ، الحدائق 15 : 75 .
( 2 ) المنتهى 2 : 681 .
( 3 ) المصادر السابقة .
1 المنتهى 2 : 676 .
2 السرائر : 536 .
3 اللمعة : 69 .
4 المدارك 7 : 263 .
5 المدارك 7 : 266 .
6 شرائع الإسلام 1 : 246 .
7 المقنعة : 397 .
8 الصدوق في المقنع : 69 والهداية : 55 ، وحكاه عن والده في المختلف : 265 .
9 نقله عنه في المختلف : 265 .