التزامه به في مذهبه « 1 » .
سقوط وجوب التوجيه :
يسقط وجوب الاستقبال بالتعذّر ، ويحتمل القول بوجوب ما تمكّن منه : من الاستقبال جالسا أو مضطجعا « 2 » ، ويظهر من العروة وجوب ذلك « 3 » .
ويسقط أيضا باشتباه القبلة ؛ لعدم إمكان توجيهه في حالة واحدة إلى الجهات المختلفة « 4 » . ولكن احتمل في الذكرى « 5 » الوجوب .
ثانيا - ما يستحب عند الاحتضار :
ذكر الفقهاء أمورا يستحب مراعاتها حالة الاحتضار وهي :
1 - التلقين :
يستحب تلقين المحتضر وهو : تفهيم أحد الحاضرين المحتضر الشهادتين والإقرار بالأئمة عليهم السلام ، وادّعى في الجواهر عدم وجدان الخلاف في ذلك ، بل نقل الاتفاق عليه من كشف اللثام « 1 » كما وردت بذلك أخبار مستفيضة ، منها خبر الحلبي عن الصادق عليه السلام : « إذا حضرت قبل أن يموت فلقنه شهادة أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له ، وأنّ محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلم عبده ورسوله » « 2 » .
قال صاحب الحدائق - بعد أن ذكر روايات الاحتضار - : « ظاهر الأخبار المذكورة متابعة المريض للملقّن فيما يقول وهو الغرض المترتّب على التلقين ، ولو كان المريض قد اعتقل لسانه عن النطق فالظاهر بقاء الاستحباب ؛ لأنّه وإن لم يتيسر له النطق إلّا أنّه يفهم الكلام فيجريه على باله . . . » « 3 » .
ويظهر من بعض الفقهاء استحباب تكرار التلقين حتى تحقّق الوفاة « 4 » .
وممّا يستحب تلقينه به كلمات الفرج وهي « لا إله إلّا الله الحليم الكريم ، لا إله إلّا الله العلي العظيم ، سبحان الله ربّ
هامش
( 1 ) الجواهر 4 : 12 .
( 2 ) الجواهر 4 : 12 .
( 3 ) العروة : الطهارة ، فصل ما يتعلّق بالمحتضر / الأوّل .
( 4 ) المدارك 2 : 54 ، الجواهر 4 : 12 .
( 5 ) الذكرى : 37 .
1 الجواهر 4 : 14 .
2 الوسائل 2 : 662 ، الباب 36 من أبواب الاحتضار ، الحديث 1 .
3 الحدائق 3 : 366 .
4 الجواهر 4 : 15 .