ميتا ، وقد وردت في أصل الحكم والاستثناء روايات ، منها ما رواه جابر عن الإمام الباقر عليه السلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « يا معشر الناس لا ألفينّ رجلا مات له ميت ليلا فانتظر به الصبح ، ولا رجلا مات له ميت نهارا فانتظر به الليل ، لا تنتظروا بموتاكم طلوع الشمس ولا غروبها عجّلوا بهم إلى مضاجعهم يرحمكم الله تعالى ، قال الناس : وأنت يا رسول الله يرحمك الله » « 1 » .
هذا بالنسبة إلى أصل الحكم ، وأمّا الاستثناء فقد روى هشام عن أبي الحسن عليه السلام أنّه قال في المصعوق والغريق :
« ينتظر به ثلاثة أيام إلّا أن يتغيّر قبل ذلك » « 2 » .
وظاهر الأخبار أنّ مدّة الانتظار ثلاثة أيام إلّا أن يتغيّر قبل ذلك ، وأمّا الفقهاء فقد جعلوا غاية التأخير حصول العلم بالأمارات « 1 » وأمّا الثلاثة أيام - في الروايات - فهي محمولة على حصول الموت بمضيّها « 2 » .
ثالثا - ما يكره عند الاحتضار :
ذكروا أمرين في هذا المورد ، وهما :
1 - أن يطرح على بطنه الحديد :
نسب في الجواهر « 3 » كراهة ذلك إلى المشهور - استنادا إلى المختلف والروضة - ولكن قال المحقق في المعتبر : « وقيل : لا يترك على بطنه حديد ، إنّما قلنا : قيل ؛ لأنّه لم يثبت عن أهل البيت به نقل ، بل ذكر ذلك الشيخان وجماعة من الأصحاب ، وقال الشيخ في التهذيب :
سمعنا ذلك مذاكرة ، وقال ابن الجنيد : يضع على بطنه شيئا يمنع من ربوها » « 4 » .
2 - أن يحضره جنب أو حائض :
وقد وردت في ذلك بعض الروايات معلّلة بأنّ الملائكة تتأذّى من حضورهما .
ويظهر من الجواهر أنّ الحكم
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 674 ، الباب 47 من أبواب الاحتضار ، الحديث الأوّل .
( 2 ) الوسائل 2 : 676 ، الباب 48 من أبواب الاحتضار ، الحديث الأوّل .
1 المدارك 2 : 58 ، الحدائق 3 : 374 ، الجواهر 4 : 26 .
2 الجواهر 4 : 25 .
3 الجواهر 4 : 27 .
4 المعتبر : 70 - 71 .