هذا المورد الخاص فينبغي التعبّد به وإن خالف القاعدة .
2 - إنّ الاشتراط - هنا - إنّما هو بمنزلة شرط السقوط في العقد مثل شرط سقوط الخيار في العقد ، وهو وإن كان من قبيل شرط النتيجة ، ولكن لا بأس به إذا كان المقصود منه إنشاء النتيجة أي ( السقوط ) في ضمن العقد « 1 » .
هذا إذا كان الشرط على نحو شرط النتيجة ، وأمّا إذا كان على نحو شرط الفعل بأن يشترط الطبيب في ضمن العقد أن يبرئه الولي أو المريض - في صورة عدم الوفاة - عن الجناية الحاصلة بسبب علاجه فالظاهر لا إشكال فيه لمطابقته للقواعد ، وإن لم أعثر على من صرّح به .
من هو المبرئ ؟
اختلفت كلمات الفقهاء حول المبرىء للطبيب أهو المريض أو الولي أو كلاهما ؟ هذا فيما إذا كان المريض بالغا وعاقلا وكاملا ، وأمّا إذا كان صبيا أو مجنونا ( أي مولّى عليه ) فلا خلاف في أنّ المبرىء لا بدّ وأن يكون الولي لا المريض .
ومهما يكن فقد قال السيد العاملي في مفتاح الكرامة - بعد نقل عدم الضمان في صورة الاستبراء عن جماعة - : « . . . وهذا منهم على اختلاف كلامهم في المبرىء أهو الولي أم المريض أم هما . . . ؟ » « 1 » .
وممّن صرّح بلزوم إذن المريض صاحب الجواهر حيث قال : « والظاهر اعتبار إذن المريض في ذلك مع فرض كونه كامل العقل ، ولا يكفي إذن الولي ؛ إذ لا ولي له في هذا الحال ، وإنّما هو أولى بنفسه ، وكون الولي هو المطالب بعد ذلك لا يرفع سلطنته الآن على نفسه ، وما في الخبر المزبور محمول على إرادة الولي في ذلك ، الشامل للمريض وربّ المال . وقول الشهيد في غاية المراد وغيره باعتبار إذن الولي أو المريض ، محمول على التفصيل الذي ذكرناه ، لا أنّ المراد الاكتفاء بإذن الولي مع كمال عقل المريض . . . » « 2 » .
ومع ذلك فقد قال السيد اليزدي في العروة : « إذا تبرّأ الطبيب من الضمان وقبل المريض أو وليه ولم يقصّر في الاجتهاد
هامش
( 1 ) المستمسك 12 : 81 ، الجواهر 42 : 47 .
1 مفتاح الكرامة 10 : 272 .
2 الجواهر 42 : 48 .