والاحتياط برئ على الأقوى . . . » « 1 » .
ولم يعلّق صاحب المستمسك ولا صاحب المستند على هذا الترديد ، فلا بدّ من حمل ذلك إمّا على ما قاله صاحب الجواهر ، أو على التخيير .
وللإمام الخميني - في تحرير الوسيلة - تفصيل آخر قال :
« الظاهر براءة الطبيب ونحوه من البيطار والختّان بالإبراء قبل العلاج ، والظاهر اعتبار إبراء المريض إذا كان بالغا عاقلا فيما لا ينتهي إلى القتل ، والولي فيما ينتهي إليه ، وصاحب المال في البيطار ، والولي في القاصر ، ولا يبعد كفاية إبراء المريض الكامل العقل حتى فيما ينتهي إلى القتل ، والأحوط الاستبراء منهما » « 2 » .
الإجارة على الواجبات :
بحث الفقهاء في صحّة الإجارة على الواجبات وعدمها ، ولأجل أن يتضح الموضوع جيدا لا بدّ من تحديد محلّ الخلاف بينهم ، فنقول .
إنّ البحث عن صحّة الإجارة على الواجبات يمكن فرضه في موردين :
الأوّل - أن يستأجر الشخص لإتيان واجبات نفسه كأن يستأجره ليصلّي أو يصوم أو يحج عن نفسه أو يزيل النجاسة عن المسجد أو يقضي أو يفتي ليسقط الواجب الكفائي عن نفسه .
وهذا هو القسم المهم في بحث الإجارة على الواجبات ؛ لابتلائه بالإشكالات العديدة .
الثاني - أن يستأجر الشخص لإتيان واجبات شخص آخر ، كأن يستأجر ليحجّ عن الغير أو يصلّي أو يصوم أو يزيل النجاسة أو غير ذلك .
وهذا القسم وإن كان مهما أيضا في حدّ نفسه ، لكن لم يكن موردا للمناقشة - كثيرا - كالقسم الأوّل ، بل يندرج تحت عنوان النيابة التي يمكن دفع كثير من الإشكالات بها .
أمّا :
القسم الأوّل - وهو استئجار الشخص لإتيان واجباته :
فلا بدّ من الإشارة إلى أنّ البحث - هنا - إنّما يتم ويصحّ مع ملاحظة بعض الأمور ، وهي :
هامش
( 1 ) العروة : الإجارة ، فصل 4 المسألة 6 .
( 2 ) تحرير الوسيلة 2 : 560 الديات ، موجبات الضمان ، المباشرة المسألة 6 .