1 - ينبغي أن لا يكون الفعل الواجب مطلوبا على نحو المجّانية كالأذان والقضاء والإفتاء وأمثال ذلك - كما قيل - فإنّه إذا كان كذلك فلا يكون موردا للإجارة « 1 » .
2 - ينبغي ألّا يكون حقا للغير على المكلّفين ك « تجهيز الميت » - على ما قيل - فإنّ المستفاد من الأدلّة - حسبما يقال - هو أنّ للميت حقا على الأحياء ، وهو تجهيزه بما فيه من التغسيل والتكفين والتدفين « 2 » .
3 - يرى بعض الفقهاء أنّه يلزم أن يكون العمل المستأجر عليه ذا منفعة عائدة إلى المستأجر بنحو ما ، فلا يصحّ إجارة الشخص لإتيان الصلاة الواجبة عليه من دون فرض منفعة عائدة إلى المستأجر « 3 » .
بينما لا يرى السيد الخوئي ذلك « 4 » .
4 - انّ مورد البحث هو أخذ الأجرة على طبيعي الواجب لا الخصوصية ، فإنّه - لا إشكال ظاهرا - في جواز الأجرة عليها ؛ فلو أخذ الشخص الأجرة ليصلّي صلاة صبحه في المسجد فلا بأس به « 1 » .
الآن وبعد أن اتّضحت هذه الأمور نرى ما هي الأقوال في المسألة .
اختلفت الأقوال في المسألة اختلافا شديدا وعمدتها هي :
1 - عدم الجواز مطلقا ، وقد نسب ذلك إلى المشهور « 2 » .
2 - التفصيل بين التعبّدي فلا يجوز ، والتوصّلي فيجوز ، وهو منسوب إلى فخر المحققين « 3 » .
3 - التفصيل بين الكفائي التوصّلي فيجوز وبين غيره فلا يجوز ، وقد حكاه الشيخ عن فخر المحققين في الإيضاح أيضا « 4 » .
4 - التفصيل بين ما يجب على الأجير عينا أو كفاية وجوبا ذاتيا فلا يجوز ، وبين الواجبات الكفائية التوصلية
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة 1 : 461 .
( 2 ) المكاسب : 63 ، القضاء للمحقق الرشتي 1 :
86 .
( 3 ) المكاسب : 61 .
( 4 ) مصباح الفقاهة 1 : 461 .
1 مصباح الفقاهة 1 : 468 .
2 الجواهر 22 : 116 ، والمكاسب : 61 ( الخامس ممّا يحرم التكسب به ) ، والمستمسك 6 :
227 .
3 مصباح الفقاهة 1 : 459 ، والمكاسب : 63 .
4 نفس المصدر .