أوّلا - إذا لم يأخذ البراءة من المريض أو وليه فهنا :
1 - تارة يكون الطبيب هو المباشر في العلاج بأن شرّبه الدواء ، أو أجرى عليه عملية جراحية ، فالظاهر أنّ المعروف هو الضمان « 1 » ولا فرق بين أن يكون المريض بالغا وعاقلا أو لا ؟
2 - وتارة يكون آمرا بشرب الدواء بأن يقول للمريض : اشرب الدواء الفلاني ، فشرب ، فاستشكل في العروة « 2 » في ذلك إلّا أن يكون سببا أقوى بحيث ينتسب التلف إليه لا إلى المباشر وهو شارب الدواء ، وتبعه على ذلك صاحبا المستمسك « 3 » والمستند « 4 » ، ولكن اختار في مفتاح الكرامة « 5 » الضمان .
3 - وثالثة أن يكون واصفا للدواء كأن يقول : إنّ دواءك كذا وكذا ، فقد مال في العروة « 6 » إلى عدم الضمان أيضا ، ووافقه صاحبا المستمسك « 1 » والمستند « 2 » ، بينما اختار في مفتاح الكرامة الضمان . قال : « وكذلك - أي يضمن - إذا شرب بوصفه ، كما إذا قال له : مرضك كذا ودواؤه النافع له كذا ، كما هو المتعارف من أحوال الأطباء يشخص المرض ويصف له الدواء . . . » « 3 » .
وقال الإمام الخميني في تحرير الوسيلة - بعد نفي الضمان في صورة توصيف الدواء فقط - : « نعم ، لا يبعد الضمان في التطبّب على النحو المتعارف » « 4 » أي المتداول حاليا .
وهناك تفصيل آخر رتّبوا عليه الحكم وحاصله :
إنّ الطبيب :
1 - إذا كان قاصرا أي غير عالم بالفنّ .
2 - أو كان مقصرا في العلاج مع علمه في فنّه .
3 - أو كان قد عالج من دون إذن
هامش
( 1 ) المستمسك 12 : 79 .
( 2 ) العروة : الإجارة ، فصل 4 ، المسألة 5 .
( 3 ) المستمسك 12 : 80 .
( 4 ) مستند العروة ( الإجارة ) : 249 .
( 5 ) مفتاح الكرامة 7 : 264 .
( 6 ) العروة : الإجارة ، فصل 4 ، المسألة 5 .
1 المستمسك 12 : 80 .
2 مستند العروة ( الإجارة ) : 249 .
3 مفتاح الكرامة 7 : 264 .
4 تحرير الوسيلة 2 : 560 ، الديات - موجبات الضمان - المباشرة ، المسألة 4 .