وظاهر ابن حمزة « 1 » .
وذهب آخرون إلى الحرمة من باب أنّها من الخبائث وإن كانت طاهرة في حدّ ذاتها ، كما يظهر ذلك من المحقق « 2 » والعلّامة في بعض كتبه « 3 » وصاحب الرياض « 4 » والسيد الخوئي في المنهاج « 5 » .
هذا كلّه في غير الإبل ، أمّا فيها فقد تقدّم الكلام فيه مشبعا في عنوان « إبل » وأنّه جائز شربه وجميع التصرّفات فيه .
3 - جواز بيعها :
في جواز بيع أبوال ما يؤكل لحمه - عدا بول الإبل - قولان :
الف - تحريم بيع الأبوال مطلقا ممّا يؤكل وما لا يؤكل إلّا بول الإبل خاصة ، وهو مختار المفيد « 6 » وسلّار « 7 » ، ويظهر من الشيخ في النهاية « 8 » والعلّامة في التذكرة « 9 » والقواعد « 1 » .
ب - جواز بيع أبوال ما يؤكل لحمه مطلقا ، قال صاحب الجواهر : « . . . لكن يقوى في النظر جواز التكسّب بها أيضا وفاقا للحلّي والفاضل في المختلف والتحرير والآبي والشهيدين والكركي وغيرهم . . . » « 2 » .
وقال الشيخ الأنصاري في المكاسب : « ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه المحكوم بطهارتها عند المشهور إن قلنا بجواز شربها اختيارا كما عليه جماعة من القدماء والمتأخرين ، بل عن المرتضى دعوى الإجماع عليه ، فالظاهر جواز بيعها ، وإن قلنا بحرمة شربها كما هو مذهب جماعة أخرى لاستخباثها ففي جواز بيعها قولان . . . » « 3 » .
أي بناء على القول بحرمة شربها للاستخباث ففي الجواز وعدمه قولان .
فالقول بعدم الجواز مبنيّ على عدم وجود منفعة محلّلة مقصودة ، والنادرة لا تبرّر الجواز وإلّا لجاز بيع كلّ شيء .
هامش
( 1 ) الوسيلة : 364 .
( 2 ) الشرائع 3 : 227 .
( 3 ) القواعد 1 : 158 .
( 4 ) الرياض 2 : 289 .
( 5 ) منهاج الصالحين 2 : 379 ، المسألة 1698 .
( 6 ) المقنعة : 587 .
( 7 ) المراسم : 170 .
( 8 ) النهاية : 364 .
( 9 ) التذكرة 1 : 583 .
1 القواعد 1 : 121 .
2 الجواهر 22 : 21 .
3 المكاسب : 3 .