ه - نجاسة عرقها :
اختلفوا في نجاسة عرق الإبل الجلّالة وعدمها على قولين :
1 - القول بالنجاسة وهو المنسوب إلى الشيخين والصدوقين والقاضي ابن البراج والعلّامة في المنتهى والمحقق الأردبيلي في المجمع ، وتلميذه في المدارك ، وتلميذه السبزواري في الذخيرة وصاحبي كشف اللثام والحدائق « 1 » .
2 - القول بعدم النجاسة ، والالتزام بالاستكراه : وهو المنقول عن المراسم والنافع وكشف الرموز والمختلف والذكرى والبيان والدروس والتحرير والمهذّب والتنقيح بل وعامة المتأخرين « 2 » .
و - حرمة لحومها :
المشهور بين الفقهاء هو حرمة لحوم الحيوانات الجلّالة - ومنها الإبل - حتى تستبرأ ، ولكن المنسوب إلى الشيخ والإسكافي هو القول بالكراهة . وممّا يهوّن الخطب أنّ الجلّال عند الشيخ - الذي حكم بكراهته - هو الذي يكون أكثر علفه العذرة ، بينما المحكوم عليه بالحرمة عند الأصحاب هو الذي ينحصر علفه بالعذرة ، وأمّا ما كان أغلب علفه العذرة يعني يتغذّى بالعذرة وغيرها أيضا ، فهم يحكمون بكراهته أيضا ، فينحصر الخلاف في محلّ البحث - إذن - في الإسكافي خاصة ، بل عن بعض حمل كلامه على ما يرجع إلى المشهور أيضا « 1 » .
ز - استبراء الإبل الجلالة :
والمقصود من استبرائها هو منعها من الاغتذاء بالعذرة ، واغتذاؤها بالعلف الطاهر حتى يزول عنها الجلل .
واختلفوا في المدة التي يتحقق فيها الاستبراء ، فذهب بعضهم إلى الالتزام بالمدة المذكورة في النصوص ، وهي أربعون يوما ، مثل صاحب الجواهر « 2 » ، ونسبه في المستمسك إلى المشهور « 3 » ، وقال بعض هؤلاء : إنّ الحليّة والحرمة تدوران مدار انقضاء هذه المدّة وعدمها فتحرم قبل انقضائها وإن انتفى عنوان الجلل عنها ، كما
هامش
( 1 ) راجع الجواهر 6 : 77 ، 36 : 275 والمستمسك 2 : 281 ، 1 : 438 .
( 2 ) نفس المصادر .
1 الروضة البهيّة 7 : 290 والجواهر 36 :
272 .
2 الجواهر 36 : 276 .
3 المستمسك 2 : 134 .