من الفقهاء - كالشيخ والسيد المرتضى وابن زهرة والعلّامة والشهيد وغيرهم - على طهارة فضلة مأكول اللحم ، وقد ورد :
« كلّ ما اكل لحمه فلا بأس بما يخرج منه » « 1 » .
نعم هناك موردان للاختلاف :
الف - ذرق الدجاج ، وقد حكي عن الصدوق والمفيد والشيخ القول بالاجتناب عنه ، مع أنّه نقل عن الشيخ نفسه الحكم بطهارته في الاستبصار كما نقل عنه دعوى الإجماع على القاعدة الكلّيّة : « كلّ ما اكل لحمه فإنّ روثه وبوله طاهر » « 2 » .
ب - أبوال وأرواث الحمار والبغل والخيل ، فقد نقل في المستمسك عن ابن الجنيد والشيخ في بعض كتبه والمحقق الأردبيلي وبعض تلامذته وصاحب الحدائق ، القول بنجاستها « 3 » .
بينما ذهب المشهور في الموردين إلى الطهارة ، خاصة الأوّل « 4 » ومع ذلك قال الشهيد في الذكرى : « وفي بول الدابّة والحمار والبغل قولان ، الأقرب الكراهية » « 1 » .
2 - جواز شربها :
اختلفوا في جواز شرب أبوال ما يؤكل لحمه وعدمه على قولين :
الأوّل - القول بالحليّة تبعا لحليّة لحمها وطهارتها . ذهب إليه جماعة كالسيد المرتضى وابني الجنيد وإدريس على ما نقل عنهم « 2 » ، ومال إليه الشهيد في الروضة « 3 » مقيّدا لذلك بما إذا كان له نفع ، واختاره صاحب الجواهر « 4 » ، وقوّاه في تحرير الوسيلة « 5 » .
الثاني - القول بالحرمة ، ويختلف مستند هؤلاء ، فقد ذهب بعضهم إلى القول بالحرمة من باب أنّها نجسة مثل سائر الأبوال ممّا لا يؤكل ، كالشيخ في النهاية « 6 »
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 1011 ، الباب 9 من أبواب النجاسات ، الحديث 12 .
( 2 ) الجواهر 5 : 287 .
( 3 ) المستمسك 1 : 283 .
( 4 ) التنقيح 1 : 455 .
1 الذكرى : 13 .
2 المسالك 2 : 247 .
3 الروضة 7 : 324 .
4 الجواهر 36 : 391 .
5 تحرير الوسيلة 2 : المسألة 32 ، كتاب الأطعمة .
6 النهاية : 364 .