والقول بالجواز مبنيّ على أنّ المنفعة الظاهرة - ولو عند الضرورة - للشرب كافية في الجواز .
ويبدو أنّ القول بالجواز وعدمه يدور مدار وجود منفعة محلّلة مقصودة وعدمه ، فعلى القول بوجودها يلتزم بجواز البيع وإلّا فلا .
ويظهر من تحرير الوسيلة « 1 » والمنهاج « 2 » وجود مثل هذه المنفعة في الأبوال .
ثانيا - أبوال ما لا يؤكل لحمه :
والبحث حول ذلك يقع في الموارد التالية أيضا :
1 - نجاستها :
لا خلاف - ظاهرا في الجملة - في نجاسة أبوال ما لا يؤكل لحمه ، بل نقل دعوى إجماعات كثيرة على ذلك « 3 » ، وربما ادعي كونه ضروريا « 4 » .
ولا فرق في ما لا يؤكل بين كونه كذلك بالأصالة أو بالعرض كالحلال الجلّال . نعم ، هناك اختلاف في أبوال الطيور المحرّمة ، وفيها أقوال ثلاثة :
الف - نجاسة بولها وخرئها مطلقا كما هو المشهور .
ب - طهارتهما مطلقا كما ذهب إليه العماني والجعفي والصدوق والعلّامة وصاحب الحدائق .
ج - التفصيل بالحكم بطهارة خرئها والتردّد في نجاسة بولها ، كما ذهب إليه المجلسي وصاحب المدارك .
ومنشأ الخلاف في ذلك هو اختلاف الأخبار « 1 » . . .
2 - عدم جواز شربها :
المعروف - بين الفقهاء - هو الحكم بعدم جواز شربها ، بل ربما ادّعي عليه الإجماع ، قال صاحب الجواهر : « . . .
الرابع : الأعيان النجسة كالبول ممّا لا يؤكل لحمه نجسا كان الحيوان كالكلب والخنزير أو طاهرا كالأسد والنمر ؛ فإنّه لا يجوز شربها اختيارا إجماعا أو
هامش
( 1 ) تحرير الوسيلة 1 : 494 ، كتاب المكاسب ، المسألة 4 .
( 2 ) منهاج الصالحين 2 : 4 ، المسألة 6 .
( 3 ) المستمسك 1 : 273 .
( 4 ) التنقيح 1 : 445 .
1 التنقيح 1 : 448 .