ضرورة » « 1 » .
3 - حكم الاكتساب بها :
يحرم الاكتساب ببول غير مأكول اللحم على ما هو المعروف ، قال الشيخ الأنصاري في المكاسب : « يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم بلا خلاف ظاهر ؛ لحرمته ونجاسته وعدم الانتفاع به منفعة محلّلة مقصودة فيما عدا بعض أفراده ك « بول الإبل الجلّالة أو الموطوءة » « 2 » ، ونقل في الجواهر « 3 » الإجماع من غير واحد على ذلك .
هذا ولكن يبدو من السيد الخوئي جواز المعاوضة عليهما لو كان لها منافع مقصودة ، كما تجوز المعاوضة على حق الاختصاص الثابت لمن وضع يده عليها « 4 » .
4 - كيفية تطهير ما أصابه :
تختلف كيفية تطهير ما أصابه البول باختلاف الأبوال وما يصيبها ، فإن كان البول بول غير الآدمي ممّا يكون نجسا ، فيكون تطهيره كتطهير غيره من النجاسات كالدم والمني ونحوهما ، يكتفى بغسل ما أصابه مرّة بعد زوال النجاسة .
وإن كان بول آدمي ففيه تفصيل بين بول الرضيع وغيره :
ألف - بول الرضيع :
والرضيع هو الذي لم يأكل الطعام أكلا مستندا إلى شهوته وإرادته أي متغذيا به ، فلا عبرة بالأكل نادرا « 1 » ، ومع ذلك فقد قال ابن إدريس : « . . . وبول الصبي الرضيع ، وحدّه من لم يبلغ سنتين . . . » « 2 » .
ومهما يكن فيكفي في تطهير ما أصابه بول الرضيع صبّ الماء عليه من غير حاجة إلى العصر ، وقد نقل في الجواهر « 3 » عدم الخلاف في ذلك عن عدّة من الفقهاء .
ب - بول غير الرضيع :
وما أصابه بول غير الرضيع تارة يغسل بالقليل وتارة بالكثير .
هامش
( 1 ) الجواهر 36 : 390 .
( 2 ) المكاسب : 3 .
( 3 ) الجواهر 22 : 17 .
( 4 ) منهاج الصالحين 2 : 3 ( مقدّمة كتاب التجارة ) ، مصباح الفقاهة 1 : 32 .
1 الجواهر 6 : 167 .
2 السرائر 1 : 187 .
3 الجواهر 6 : 160 .