تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
والخامس - على أنّ سوق المسلمين علامة لكون الموجود فيه حلالا وطاهرا ، فلو شككنا في حلّيّة لحم وطهارته ولكن وجدناه يباع في سوق المسلمين فهو محكوم بالطهارة والحلّيّة ؛ لهذه القاعدة . وغيرها من القواعد التي يعتمد عليها الفقيه في إصدار الفتوى .

ثالثا - انقسامها إلى حاكمة ومحكومة :

وإذا نظرنا إلى القوانين الشرعيّة من بعد آخر نراها تنقسم إلى قوانين حاكمة ، وقوانين محكومة . ونقصد بالحاكمة التي يكون لها حقّ النقض والردّ على القوانين الأخرى ، ولكن بشكل محدود ومؤقّت لا دائما ، وسيتّضح ذلك من خلال التطرّق لأهمّ النماذج من هذا القبيل من القوانين :

أ - قاعدة « لا ضرر » :

ومفاد هذه القاعدة : أنّه متى ما كان القانون الشرعي مضرّا بحال الفرد أو المجتمع فهو يرتفع ما دام الضرر موجودا لا دائما ، فالصوم الواجب يرتفع وجوبه لو كان مضرّا ما دام كذلك ، فإذا ارتفع الضرر عاد الوجوب . والمصدر الشرعي للقاعدة هو قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « لا ضرر ولا ضرار على مؤمن » « 1 » في قضيّة سمرة بن جندب مع رجل من الأنصار .

ب - قاعدة « لا حرج » :

ومفادها : أنّ كلّ قانون وحكم يكون حرجيّا على الإنسان - بمعنى أن يكون تحمّله شاقّا عليه لسبب ما بحيث لا يتحمّل مثله - يرتفع عن المكلّف ما دام فيه حرج ومشقّة ، فيرتفع وجوب الصوم ما دام فيه مشقّة ، فإذا ارتفعت رجع الوجوب ، وكذا في غيره من الواجبات .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 294 ، الحديث 8 .