3 - أصالة الطهارة :
وهي تدلّ على طهارة ما شكّ في نجاسته - سواء كان الشكّ في الحكم أو الموضوع - كما إذا شكّ المكلّف في طهارة العقاقير المستوردة من الخارج ، أو في نجاسة حيوان لم يكن معروفا من قبل ، أو متولّد من حيوانين أحدهما طاهر والآخر نجس العين كالشاة والكلب .
والمصدر الشرعي لها : الروايات الدالّة على طهارة ما لم يعلم نجاسته ، مثل :
« كلّ شيء نظيف حتّى تعلم أنّه قذر ، فإذا علمت فقد قذر ، وما لم تعلم فليس عليك » « 1 » ، وغيرها .
وهناك قوانين وقواعد أخرى تذكر في علم الأصول مثل « الاستصحاب » و « الاشتغال » وغيرهما ، وقواعد أخرى ، تذكر في مطاوي الفقه يطلق عليها « القواعد الفقهيّة » ، وربّما يبحث عن بعضها في الأصول أيضا مثل قاعدة « اليد » و « أصالة الصحّة » و « سوق المسلمين » .
فالأوّل يدلّ على استمرار الحالة السابقة - سواء كانت حكما أو حالة وصفة لموضوع حكم - في صورة الشكّ في بقائها .
والثاني - على لزوم الاحتياط وفراغ الذمّة من التكليف بعد اشتغالها به ، كما إذا علم بنجاسة أحد الماءين ، فعليه أن يريقهما ويتوضّأ بغيرهما .
والثالث - على كون اليد علامة لكون صاحبها هو المالك أو ذا الحقّ ، فالذي يسكن دارا ويدّعيها هو أحقّ بها ما لم يثبت بدليل أقوى بطلان مدّعاه .
والرابع - على أنّ فعل المسلم محمول على الصحيح ، أي إذا صدر من مسلم عمل ما كمعاملة وشككنا في صحّتها فالأصل يقتضي صحّتها وترتيب آثار الصحيح عليها .
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 1054 ، الباب 37 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 .