لا تبرّر إراقة دم المسلم ، وذلك لما ورد : « . . . إنّما جعلت التقيّة ليحقن بها الدم ، فإذا بلغت التقيّة الدم فلا تقيّة » « 1 » .
والنصوص الواردة في التقيّة عن طريق أهل البيت عليهم السلام كثيرة .
د - قاعدة « رفع الحكم بالاضطرار » :
ومن القوانين الحاكمة قانون « رفع الحكم بالاضطرار » ، فمثلا نعلم أنّ أكل مال الغير من دون رضاه محرّم ، ولكن لو اضطرّ إليه الإنسان كما إذا كان بحاجة لسدّ رمقه إلى ماء أو طعام وانحصر عند شخص فحبسه عنه مع دفع المضطرّ الثمن ، فللمضطرّ أن يأخذ الطعام منه ولو بالقتال على بعض الآراء « 2 » .
والمصدر الشرعي للقاعدة قوله تعالى :
فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ
« 3 » ، أو
فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
« 4 » .
هذا مضافا إلى حديث الرفع المتقدّم « 5 » الدالّ بقوله : « . . . وما اضطرّوا إليه . . . » على رفع المؤاخذة عن المضطرّ .
رابعا - انقسامها إلى أوّليّة وثانويّة :
ويمكن تقسيم الأحكام الشرعيّة - بلحاظ آخر - إلى أوّليّة وثانويّة :
فالأوّليّة هي الثابتة للأشياء بما هي هي ، كالوجوب أو الاستحباب للصلاة والصوم والطهارات والحجّ والزكاة و . . . والجواز للبيع والإجارة والوكالة والنيابة والمزارعة و . . . والحرمة للخمر والكذب والغيبة و . . . .
ولكن قد يطرأ على هذه الموضوعات ما يغيّر الحكم فيها كما إذا كان الصوم
هامش
( 1 ) الوسائل 11 : 483 ، الباب 31 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 2 .
( 2 ) راجع الجواهر 36 : 438 .
( 3 ) التوبة : 173 .
( 4 ) النحل : 115 .
( 5 ) في الصفحة : 14 .