المورد ، مثل ما دلّ على وجوب الصيام في رمضان ، وهذه الموارد كثيرة .
وتارة يشمله بعمومه أو بإطلاقه مثل قوله تعالى :
لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ
« 1 » ، الذي يدلّ على حلّيّة كلّ تجارة تكون عن تراض بين الطرفين - سواء كانت بيعا أو غيره - إلّا ما خرج بالدليل كالتجارة الربويّة التي دلّ على تحريمها قوله تعالى :
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا
« 2 » .
وأمّا ما لم يرد فيه نصّ خاصّ ، ولم يدخل في عموم أو إطلاق نصّ آخر - كالمستحدثات سواء كانت من قبيل المأكولات ، أو الملبوسات أو غير ذلك ، كاستعمال التبغ ( أي السيجائر ) ، واستخدام الوسائل الحديثة كالطائرات والراديو والتلفزيون ، أو الطبابة الحديثة كنقل عضو من إنسان إلى إنسان آخر ، أو التلقيح الصناعي ، أو ما شابه ذلك ، وهي كثيرة - فقد وضعت لها قوانين يمكن درج كثير من هذه الموارد فيها ، وفيما يلي نشير إلى أهمّ نماذجها :
1 - أصالة الإباحة ( الحلّيّة ) :
وهي تدلّ على حلّيّة وإباحة كلّ ما لم نعلم حكمه من حيث الحلّيّة والحرمة ، فتدلّ - مثلا - على حلّيّة استعمال الوسائل الحديثة ما لم تدخل في عنوان آخر كأن توجب الفساد مثلا ، وحليّة الطبابة الحديثة ما لم يطرأ عليها عنوان محرّم ، وهكذا .
والمصدر الشرعي للقاعدة من الكتاب قوله تعالى :
هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً
« 3 » ، وقوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالًا طَيِّباً
« 4 » ، وقوله تعالى :
قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ
هامش
( 1 ) النساء : 29 .
( 2 ) البقرة : 275 .
( 3 ) البقرة : 29 .
( 4 ) البقرة : 168 .