عليها ، وأمّا إذا فقد أحد القيدين فإن كان الرشد فالولاية تكون ثابتة لهما عليها ، وإن كان الثيبوبة ، بمعنى أنّها كانت بكرا ورشيدة ، فقد اختلف الفقهاء في بقاء الولاية عليها وعدمه في خصوص النكاح على أقوال :
الأوّل - استقلال الولي في الولاية ، وقد حكي هذا القول عن الشيخ في أكثر كتبه ، وعن الصدوق وابن أبي عقيل والقاضي وكاشف اللثام والكاشاني وغيرهم « 1 » .
الثاني - استقلالها في الولاية وعدم ولاية الأب عليها ، وقد نسب ذلك إلى المشهور بين القدماء والمتأخرين « 2 » .
الثالث - التفصيل بين الدوام والانقطاع باستقلالها في الأوّل دون الثاني ، وقد حكاه في الشرائع قولا ولم يعرف قائله « 3 » .
الرابع - عكس الثالث « 4 » .
الخامس - التشريك بمعنى اعتبار إذنهما معا فلا ينفذ عقدها إلّا بإذن الأب أو الجدّ وإذنها معا « 1 » .
هذا وقد اختار القول الخامس عديد من الفقهاء المتأخّرين ولكن على وجه الاحتياط كما في العروة وتحرير الوسيلة والمنهاج .
قال في العروة بعد بيان الأقوال :
« والمسألة مشكلة فلا يترك مراعاة الاحتياط بالاستئذان منهما » « 2 » .
وقال في تحرير الوسيلة : « والأحوط الاستئذان منهما » « 3 » .
وقال في المنهاج : « الأحوط لزوما في تزويجها اعتبار إذن أحدهما وإذنها معا » « 4 » .
السادس - وهناك رأي سادس تفرّد به في المستمسك وحاصله :
نفوذ عقد الأب بدون إذن البنت ،
هامش
( 1 ) المستمسك 14 : 440 .
( 2 ) نفس المصدر .
( 3 ) نفس المصدر .
( 4 ) نفس المصدر .
1 المستمسك 14 : 440 .
2 العروة ؛ النكاح ، فصل أولياء العقد ، المسألة 1 .
3 تحرير الوسيلة 2 : 230 ، فصل أولياء العقد .
4 منهاج الصالحين 2 : 260 ، أولياء العقد ، المسألة 1236 .