والفضة محرّمة ولا زكاة فيها » « 1 » .
وقال في الشرائع : « لا تجب الزكاة في الحلي محلّلا كان . . . أو محرّما . . .
كالأواني المتخذة من الذهب والفضة . . . » ، وعلّق عليه صاحب الجواهر قائلا :
« بلا خلاف أجده في شيء من ذلك بيننا إذا لم يكن بقصد الفرار ، بل الإجماع بقسميه عليه . . . » « 2 » .
وقال السيد في العروة : « لا تجب الزكاة في الحلي ولا في أواني الذهب والفضة وإن بلغت ما بلغت » « 3 » .
نعم ، نقل المحقق النراقي في المستند « 4 » عن جماعة القول بوجوب الزكاة إذا قصد الفرار منه ، بينما اختار المحقق الأردبيلي الاستحباب في هذه الصورة « 5 » .
وذهب الشيخ الطوسي في رسالة « الجمل والعقود » إلى الاستحباب حتى مع عدم قصد الفرار وأمّا معه فاختار الوجوب حيث قال : « وخامسها [ أي ما يستحب فيه الزكاة ] الحليّ المحرّم لبسه مثل حليّ النساء للرجال ، وحليّ الرجال للنساء ما لم يفرّ به من الزكاة ، فإن قصد الفرار به من الزكاة ، وجبت فيه الزكاة » « 1 » .
وذهب إلى الوجوب في فرض الفرار السيد المرتضى « 2 » والقاضي ابن البراج « 3 » أيضا ، ولعلّ هؤلاء هم المراد من الجماعة التي ذكر المحقق النراقي عنهم القول بالوجوب .
6 - حكم التكسب بها :
يمكن فرض عدة حالات بالنسبة إلى التكسب بآنية الذهب والفضة وهي :
أوّلا - إذا فرضنا حرمة جميع التصرّفات حتى الاقتناء والتزيين بها ، فالظاهر حرمة المعاملة في هذه الصورة ، كما يظهر من المسالك « 4 » ، والحدائق « 5 » ،
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 530 .
( 2 ) الجواهر 15 : 183 .
( 3 ) العروة ؛ زكاة النقدين ، المسألة 1 .
( 4 ) المستند 2 : 27 .
( 5 ) مجمع الفائدة 4 : 97 .
1 الجمل والعقود ؛ « الرسائل العشر » : 205 .
2 جمل العلم والعمل ؛ « رسائل الشريف المرتضى » 3 : 75 .
3 المهذب 1 : 159 .
4 المسالك 1 : 165 .
5 الحدائق 18 : 201 .