أولى ، بينما خصّ - في تحرير الوسيلة « 1 » - الحرمة في قصاص المؤمن إذا استلزم هتكه ، وأمّا إذا لم يكن مؤمنا ، أو كان ولم يستلزم هتكه كأن دفن بعد قصاصه مباشرة فلا حرمة فيه .
ثم على فرض الحرمة فهل يترتّب على فعله شيء من العقوبة أو لا ؟
صرّح الشيخ الطوسي باستحقاق الفاعل التعزير ، إذ قال : « وإن استوفاه بصارم مسموم فقد استوفى حقه ، وعليه التعزير » « 2 » .
وتابعه صاحب كشف اللثام إلّا أنّه احتمل عدمه في نهاية كلامه .
ب - إذا كان القصاص فيما دون النفس :
ويقع البحث حول ذلك من ناحيتين :
أوّلا - من ناحية الحكم التكليفي :
ادّعى صاحب الجواهر « 3 » عدم الخلاف في حرمة الاستيفاء بالآلة المسمومة إذا كان القصاص فيما دون النفس ، وقال الشهيد في المسالك :
« لا إشكال في تحريمه » « 1 » .
ويبدو أنّه المشهور بين الفقهاء .
ثانيا - من ناحية الحكم الوضعي :
إذا خالف المقتصّ واقتصّ بالآلة المسمومة فسرت الجناية إلى نفسه أو دونها ، فالمعروف بين الفقهاء هو الضمان ، وتفصيل ذلك هو أنّه إذا أدّى قصاص الطرف إلى تلف نفس المقتصّ منه ، ففيه صور :
1 - أن يكون المباشر في القصاص هو الولي ويكون عالما بمسمومية الآلة ، فقد صرّح الشهيد في المسالك « 2 » : « أنّه يقتصّ منه بعد ردّ فاضل الدية عليه » ، واختار ذلك الإمام الخميني أيضا في تحرير الوسيلة « 3 » .
ولكن خيّر العلّامة - في القواعد - الوليّ بين ذلك ، وبين دفع نصف الدية لولي المقتصّ منه ، حيث قال : « ويضمن لو اقتصّ بالآلة المسمومة إذا مات المقتصّ منه في الطرف نصف الدية ، أو يقتل بعد
هامش
( 1 ) تحرير الوسيلة 2 : 480 .
( 2 ) المبسوط 7 : 107 .
( 3 ) الجواهر 42 : 295 .
1 المسالك 2 : 478 .
2 المسالك 2 : 478 .
3 تحرير الوسيلة 2 : 480 .