عند الاستيفاء شاهدين فطنين احتياطا . . .
ويعتبر الآلة لئلّا تكون مسمومة . . . » « 1 » .
ومثله قال العلّامة - في القواعد - إلّا أنّه قال : « بحيث لا تكون مسمومة أو كالّة . . . » « 2 » .
ويبدو من العبارتين وشروحهما أنّ ذلك على وجه الاستحباب ، لا الوجوب كما صرّح بذلك صاحب الجواهر حيث قال : « ولا ريب في عدم وجوب الاعتبار » « 3 » .
ثالثا - الاستيفاء بالآلة المسمومة :
يأتي البحث عن هذا بعد البحث عن لزوم الاختبار ، فبعد فرض العلم بكون الآلة مسمومة يأتي البحث عن جواز الاستيفاء بها وعدمه . ولمّا كان القصاص تارة قصاصا في النفس ، وتارة دون النفس فلا بد من بيان الحكم في الموردين :
الف - إذا كان القصاص في النفس :
ذهب عدّة من الفقهاء إلى عدم جواز الاستيفاء بالآلة المسمومة وإن كان قصاصا في النفس ؛ لأنّه يستلزم تقطّع الميت وهتكه ، منهم الشيخ الطوسي في المبسوط حيث قال : « . . . وليس له أن يضرب رقبته إلّا بسيف غير مسموم ؛ لما روي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم أنّه قال :
" إنّ الله كتب عليكم الإحسان ، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة ، وليحد أحدكم شفرته ، وليرح ذبيحته " فإذا امر بذلك في البهائم ففي الآدميين أولى » « 1 » .
وصرّح بذلك أيضا في موضع آخر من المبسوط « 2 » .
كما وصرّح به الشهيد في المسالك أيضا حيث قال : « ولا يجوز الاستيفاء بالآلة المسمومة . . . » « 3 » .
ويظهر من العلّامة وآخرين كصاحب كشف اللثام « 4 » اختيار ذلك ، وإن لم يصرّحوا به ، بل عبّروا عن الفاعل بأنّه : « أساء » .
وجعل صاحب الجواهر « 5 » تركه
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام 4 : 229 .
( 2 ) القواعد 2 : 301 .
( 3 ) الجواهر 42 : 294 .
1 المبسوط 7 : 56 .
2 المبسوط 7 : 102 .
3 المسالك 2 : 478 .
4 كشف اللثام 2 : 468 .
5 الجواهر 42 : 295 .