[ في ذلك ] « 1 » بين الزائد عن مقدار الطريق شرعاً وما دونه ، إلّاأن يجوز إحياء الزائد فيجوز الجلوس فيه مطلقاً .
وحيث يجوز له الجلوس يجوز التظليل عليه بما لا يضرّ بالمارّة ، دون التسقيف وبناء دكّة وغيرها ، إلّاعلى الوجه المرخّص في الطريق مطلقاً وقد تقدّم .
وكذا الحكم في مقاعد الأسواق المباحة ، ولم يذكرها المصنّف هنا ، وصرّح في الدروس بإلحاقها بما ذكر في حكم الطريق « 2 » .
« ومنها : المياه المباحة » .
كمياه العيون في المباح والآبار المباحة والغيوث . والأنهار الكبار - كالفرات ودجلة والنيل - والصغار التي لم يُجرِها مُجرٍ بنيّة التملّك ، فإنّ الناس فيها شَرَع « فمن سبق إلى اغتراف شيء منها فهو أولى به ، ويملكه مع نيّة التملّك » لأنّ المباح لا يُملَك إلّابالإحراز والنيّة .
ومقتضى العبارة : أنّ الأولويّة تحصل بدون نيّة التملّك ، بخلاف الملك ، تنزيلًا للفعل قبلَ النيّة منزلة التحجير . وهو يشكل هنا بأ نّه إن نوى بالإحراز الملك فقد حصل الشرط ، وإلّا كان كالعابث لا يستفيد أولويّة .
« ومن أجرى منها » أي من المياه المباحة « نهراً » بنيّة التملّك « ملك الماء المُجرى فيه » على أصحّ القولين « 3 » وحُكي عن الشيخ إفادته الأولويّة خاصّة « 4 »
هامش
( 1 ) لم يرد في المخطوطات .
( 2 ) الدروس 3 : 70 .
( 3 ) اختاره العلّامة في القواعد 2 : 275 ، وولده في الإيضاح 2 : 241 ، واعتمد عليه في غاية المرام 4 : 137 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد 7 : 65 .
( 4 ) قاله الشيخ في المبسوط 3 : 284 - 285 .