استناداً إلى قوله صلى الله عليه وآله : « الناس شركاء في ثلاث : النار والماء والكلأ » « 1 » وهو محمول على المباح منه دون المملوك إجماعاً .
« ومن أجرى عيناً » بأن أخرجها من الأرض وأجراها على وجهها « فكذلك » يملكها مع نيّة التملّك ، ولا يصحّ لغيره أخذ شيء من مائها إلّابإذنه .
ولو كان المُجري جماعة ملكوه على نسبة عملهم ، لا على نسبة خرجِهم ، إلّاأن يكون الخرج تابعاً للعمل .
وجوّز في الدروس الوضوء والغسل وتطهير الثوب منه عملًا بشاهد الحال ، إلّا مع النهي « 2 » ولا يجوز ذلك من المحرز في الإناء ولا ممّا يُظنّ الكراهية فيه مطلقاً .
ولو لم ينته الحفر في النهر والعين إلى الماء بحيث يجري فيه فهو تحجير يُفيد الأولويّة كما مرّ .
« وكذا » يملك الماء « من احتقن شيئاً من مياه الغيث أو السيل » لتحقّق الإحراز مع نيّة التملّك كإجراء النهر .
ومثله ما لو أجرى ماء الغيث في ساقية ونحوها إلى مكان بنيّة التملّك ، سواء أحرزها فيه أم لا ، حتّى لو أحرزها في ملك الغير وإن كان غاصباً للمحرز فيه ، إلّا إذا أجراها ابتداءً في ملك الغير ، فإنّه لا يفيد ملكاً . مع احتماله كما لو أحرزها في الآنية المغصوبة بنيّة التملّك .
« ومن حفر بئراً ملك الماء » الذي يحصل فيه « بوصوله إليه » أي إلى الماء إذا قصد التملّك « ولو قصد « 3 » الانتفاع » بالماء « والمفارقة فهو أولى به ما دام نازلًا عليه » فإذا فارقه بطل حقّه . فلو عاد بعد المفارقة ساوى غيره على
هامش
( 1 ) المستدرك 17 : 114 ، الباب 4 من أبواب إحياء الموات ، الحديث 2 .
( 2 ) الدروس 3 : 65 .
( 3 ) في ( ق ) و ( س ) : ولو كان قصده .