الأقوى . ولو تجرّد عن قصد التملّك والانتفاع فمقتضى القواعد السابقة عدم الملك والأولويّة معاً كالعابث .
« ومنها : المعادن » .
وهي قسمان : ظاهرةٌ وهي التي لا يحتاج تحصيلها إلى طلب كالياقوت والبرام « 1 » والقير والنفط والملح والكبريت وأحجار الرحى وطين الغسل ، وباطنةٌ وهي المتوقّف ظهورها على العمل ، كالذهب والفضّة والحديد والنحاس والرصاص والبلّور والفيروزج « فالظاهرة لا تُملك بالإحياء » لأنّ إحياء المعدن إظهاره بالعمل ، وهو غير متصوّر في المعادن الظاهرة لظهورها ، بل التحجير أيضاً ؛ لأ نّه الشروع بالإحياء . وإدارة نحو الحائط إحياء للأرض على وجهٍ لا مطلقاً « 2 » بل الناس فيها شَرَع ، الإمام وغيره .
« ولا » يجوز أن « يقطعها السلطان » العادل لأحد على الأشهر ؛ لاشتراك الناس فيها . وربما قيل بالجواز « 3 » نظراً إلى عموم ولايته ونظره .
« ومن سبق إليها فله أخذ حاجته » أي أخذ ما شاء وإن زاد عمّا يحتاج إليه ؛ لثبوت الأحقّيّة بالسبق ، سواء طال زمانه أم قصر .
« فإن توافيا » عليها دفعة واحدة « وأمكن القسمة » بينهما « وجب » قسمة الحاصل بينهما ؛ لتساويهما في سبب الاستحقاق وإمكان الجمع بينهما فيه
هامش
( 1 ) بكسر الباء جمع بُرْمَة : الحجر الذي يُعمل منه القِدر .
( 2 ) أي لا على وجه يشمل المعادن .
( 3 ) احتمله العلّامة في التذكرة ( الحجريّة ) 2 : 403 ، ثمّ قال : وعلى ما قاله بعض علمائنا من أنّها مختصّة بالإمام يجوز له إقطاعها . وممّن قال باختصاصها بالإمام : المفيد في المقنعة : 278 ، وسلّار في المراسم : 142 .