« وتجب الكفّارة » بقتل الجنين حيث تلجه الروح كالمولود . وقيل :
مطلقاً « 1 » « مع المباشرة » لقتله ، لا مع التسبيب كغيره .
« وفي أعضائه وجراحاته بالنسبة » إلى ديته ، ففي قطع يده خمسون ديناراً ، وفي حارصته دينار ، وهكذا . . . ولو لم يكن للجناية مقدّر فالأرش ، وهو تفاوت ما بين قيمته صحيحاً ومجنيّاً عليه بتلك الجناية من ديته .
« ويرثه « 2 » وارث المال الأقرب فالأقرب » .
« وتعتبر قيمة الامّ » لو كانت أمة « عند الجناية » لأنّها وقت تعلّق الضمان « لا » وقت « الإجهاض » وهو الإسقاط .
« وهي » أي دية الجنين « في مال الجاني إن كان » القتل « عمداً » حيث لا يقتل به « أو شبيهاً » بالعمد « وإلّا ففي مال العاقلة » كالمولود .
وحكمها في التقسيط والتأجيل كغيره .
« وفي قطع رأس الميّت المسلم الحرّ مئة دينار » سواء في ذلك الرجل والمرأة والصغير والكبير ؛ للإطلاق ، والمستند أخبار كثيرة « 3 » منها : حسنة سليمان بن خالد عن أبي الحسن عليه السلام وفيها أنّ « ديته دية الجنين في بطن امّه قبل أن تنشأ فيه الروح » « 4 » وقد عرفت أنّ الذكر والأنثى فيه سواء .
وفي خبر آخر رواه الكليني مرسلًا عن الصادق عليه السلام أنّه أفتى بذلك للمنصور حيث قطع بعض مواليه رأس آخر بعد موته . وعَلّل وجوب المئة بأنّ
هامش
( 1 ) قاله العلّامة في التحرير 5 : 635 .
( 2 ) أي يرث الجنينَ ، والمراد ديته . ( هامش ر ) .
( 3 ) الوسائل 19 : 247 - 249 ، الباب 24 من أبواب ديات الأعضاء .
( 4 ) المصدر المتقدّم ، الحديث 2 . وفيه : عن الحسين بن خالد .