« في النطفة عشرين ديناراً ، وفي العلقة عشرين ، وفي المضغة عشرين ، وفي العظم عشرين ، قال : ( ثُمَّ أنشَأ نَاهُ خَلْقاً آخَرَ ) « 1 » وهذا هو ميّت بمنزلته قبل أن تنفخ فيه الروح في بطن امّه جنيناً » « 2 » .
« وفي شجاجه وجراحه بنسبته » ففي قطع يده خمسون ديناراً ، وفي قطع إصبعه عشرة دنانير ، وفي حارصته دينار ، وهكذا . . .
وهذه الدية ليست لورثته ، بل « تصرف في وجوه القُرب » عن الميّت ؛ للأخبار المذكورة ، فارقاً فيها بينه وبين الجنين - حيث تكون ديته لورثته - بأنّ الجنين مستقبل مرجوّ نفعه قابل للحياة عادةً ، بخلاف الميّت ، فإنّه قد مضى وذهبت منفعته ، فلمّا مُثّل به بعد موته صارت ديته بتلك المثلة له لا لغيره يحجّ بها عنه ويفعل بها أبواب البرّ والخير من الصدقة وغيرها « 3 » .
وقال المرتضى : تكون لبيت المال « 4 » والعمل على ما دلّت عليه الأخبار .
ولو لم يكن للجناية مقدّر أخذ الأرش لو كان حيّاً منسوباً إلى الدية .
ولو لم يبن الرأس بل قطع ما لو كان حيّاً لم يعش مثله ، فالظاهر وجوب مئة دينار أيضاً ، عملًا بظاهر الأخبار .
وهل يفرق هنا بين العمد والخطأ كغيره حتّى الجنين ؟ يحتمله ؛ لإطلاق التفصيل في الجناية على الآدمي وإن لم يكن حيّاً كالجنين . وعدمه بل يجب على الجاني مطلقاً وقوفاً فيما خالف الأصل على موضع اليقين ، مؤيّداً بإطلاق الأخبار
هامش
( 1 ) المؤمنون : 14 .
( 2 ) الكافي 7 : 347 - 348 ، باب الرجل يقطع رأس الميّت ، الحديث الأوّل .
( 3 ) الوسائل 19 : 247 - 248 ، الباب 24 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 1 و 2 .
( 4 ) الانتصار : 542 .