« الثاني : في العاقلة »
التي تحمل دية الخطأ ، سُمّيت بذلك إمّا من العقل وهو الشدّ ، ومنه سُمّي الحبل عقالًا ؛ لأنّها تعقل الإبل بفناء وليّ المقتول المستحقّ للدية . أو لتحمّلهم العقل وهو الدية ، وسمّيت الدية بذلك ؛ لأنّها تعقل لسان وليّ المقتول . أو من العقل وهو المنع ؛ لأنّ العشيرة كانت تمنع القاتل بالسيف في الجاهليّة ثمّ منعت عنه في الإسلام بالمال .
« وهم : من تقرّب » إلى القاتل « بالأب » كالإخوة والأعمام وأولادهما « وإن لم يكونوا وارثين في الحال » .
وقيل : من يرث دية القاتل لو قُتل ولا يلزم من لا يرث شيئاً مطلقاً « 1 » .
وقيل : هم المستحقّون لميراث القاتل من الرجال العقلاء من قبل أبيه وامّه فإن تساوت القرابتان كإخوة الأب وإخوة الامّ كان على إخوة الأب الثلثان وعلى إخوة الامّ الثلث « 2 » .
وما اختاره المصنّف هو الأشهر بين المتأخّرين . ومستند الأقوال غير نقيّ .
« ولا تعقل المرأة والصبيّ والمجنون والفقير عند » استحقاق « المطالبة » وهو حلول أجل الدية وإن كان غنيّاً أو عاقلًا وقت الجناية ، وإن ورثوا جميعاً من الدية .
« ويدخل » في العقل « العمودان » : الآباء والأولاد وإن علوا أو سفلوا ؛ لأ نّهم أخصّ القوم وأقربهم ، ولرواية سلمة بن كهيل عن أمير المؤمنين عليه السلام في
هامش
( 1 ) ولو كان من الرجال وممّن تقرّب بالأب . قاله الشيخ في النهاية : 737 .
( 2 ) حكاه العلّامة عن ابن الجنيد في المختلف 9 : 290 .