لئلّا يتعذّب المقتصّ منه ، سواء في ذلك النفس والطرف « فيأثم » المقتصّ « لو فعل » ولا شيء عليه سواه .
« ولا يضمن المقتصّ سرايةَ القصاص » لأنّه فعل سائغ ، فلا يتعقّبه ضمان ، ولقول الصادق عليه السلام في حسنة الحلبي : « أيّما رجل قتله الحدّ والقصاص فلا دية له » « 1 » وغيرها .
وقيل : ديته في بيت المال « 2 » استناداً إلى خبر ضعيف « 3 » .
« ما لم يتعدّ » حقَّه ، فيضمن حينئذٍ الزائد قصاصاً أو دية .
« واجرة المقتصّ من بيت المال » لأنّه من جملة المصالح « فإن فقد » بيت المال « أو كان هناك » ما هو « أهمّ منه » كسدّ ثغر ودفع عدوٍّ ولم يسع لهما « فعلى الجاني » لأنّ الحقّ لازم له ، فتكون مؤونته عليه .
وقيل : على المجنيّ عليه ؛ لأنّه لمصلحته « 4 » .
« ويرثه » أي القصاصَ « وارثُ المال » مطلقاً « إلّاالزوجين » لعموم آية اولي الأرحام « 5 » خرج منه الزوجان بالإجماع ، فيبقى الباقي .
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 47 ، الباب 24 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 9 .
( 2 ) قال المفيد في المقنعة : 743 ، ومن جلده إمام المسلمين حدّاً في حقّ من حقوق اللَّه عزّ وجلّ فمات لم يكن له دية ، فإن جلده حدّاً أو أدباً في حقوق الناس فمات كان ضامناً لديته ، وتبعه الشيخ في الاستبصار 4 : 279 ، ذيل الحديث 1056 .
( 3 ) راجع الوسائل 19 : 46 ، الباب 24 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 3 . والظاهر أنّ ضعفه بحسن بن صالح بن حيّ الثوري وحاله في الزيديّة مشهور ، المسالك 16 : 287 .
( 4 ) قاله المحقّق في الشرائع 4 : 229 .
( 5 ) الأنفال : 75 .