يُعزّر » كلّ واحد منهم بما يراه الحاكم ؛ لأنّه فعل محرّم لم ينصّ الشارع على حدّه .
وقد روى أبو بصير عن أحدهما عليهما السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام :
« لا أقطع في الدغارة المعلنة - وهي الخُلْسة - ولكن اعزّره » « 1 » وفي حسنة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : قطع من أخذ المال بالرسائل الكاذبة وإن حملته عليه الحاجة « 2 » وحملها الشيخ على قطعه حدّاً لإفساده ، لا لأنّه سارق « 3 » مع أنّ الرواية صريحة في قطعه للسرقة .
« ولو بنّج » غيرَه أي أطعمه البنج حتّى ذهب عقله ، عبثاً أو لغرض « أو سقى مُرقِداً وجنى » على المتناول بسببه « شيئاً ضمن » ما جناه « وعُزِّر » على فعله المحرَّم . ويُستثنى من ذلك ما لو استعمله للدواء ، فإنّه جائز حيث يتوقّف عليه ، لمكان الضرر ، أو يكون قدراً لا يضرّ بالمزاج .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 502 - 503 ، الباب 12 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث الأوّل .
( 2 ) الوسائل 18 : 507 ، الباب 15 من أبواب حدّ السرقة ، وفيه حديث واحد .
( 3 ) الاستبصار 4 : 243 ، الباب 142 ، ذيل الحديث 919 .