وفي اشتراط اتّصاله بالعقد قولان « 1 » أجودهما العدم ؛ للأصل .
« وحدّ العجز » المسوّغ للفسخ في المشروطة بمخالفة شرطه ، فإن شرط عليه التعجيز عند تأخير نجم عن محلّه ، أو إلى نجم آخر أو إلى مدّة مضبوطة اتّبع شرطه ، وإن أطلق فحدّه « أن يؤخّر نجماً عن محلّه » والمراد بالحدّ هنا : العلامة أو السبب الدالّ على العجز ، لا الحدّ المصطلح ، وبالنجم : المال المؤدّى في المدّة المخصوصة ، ويطلق على نفس المدّة ، وبتأخيره عن محلّه : عدم أدائه في أوّل وقت حلوله ، وتحديده بذلك هو الوارد في الأخبار الصحيحة « 2 » .
وفي المسألة أقوال أخر « 3 » مستندة إلى أخبار ضعيفة « 4 » أو اعتبار غير تامّ . وأمّا المطلقة فإذا نفذ بعض النجوم ولم يؤدّ قسطه فُكّ من سهم الرقاب ، فإن تعذّرَ استرقّ إن لم يكن أدّى شيئاً ، وإلّا فبحسب ما عجز عنه ، فحدّ العجز المذكور
هامش
( 1 ) القول باشتراط الاتّصال للشيخ في المبسوط 6 : 74 - 75 . والقول بالعدم للعلّامة في القواعد 3 : 234 ، وولده في الإيضاح 3 : 578 .
( 2 ) مثل صحيحتي معاوية في الوسائل 16 : 88 - 89 ، الباب 5 من أبواب المكاتبة ، الحديث 1 و 2 ، و 87 ، والباب 4 من أبواب المكاتبة ، الحديث 13 .
( 3 ) منها تأخير نجم إلى نجم ، اختاره الشيخ في النهاية : 549 ، والقاضي في المهذّب 2 : 376 ، والكيدري في الإصباح : 477 ، وغيرهم . والقول الآخر تأخيره إلى ثلاثة أنجم ، وهو للصدوق في المقنع : 466 . وقول بالتفصيل ، منسوب إلى الإسكافي ، واستحسنه الشهيد في غاية المراد 3 : 372 ، وانظر كلام الإسكافي في المختلف 8 : 93 أيضاً .
( 4 ) احتجّ الشيخ برواية إسحاق بن عمّار وهو فطحي ، وانظر الوسائل 16 : 87 ، الباب 4 من أبواب المكاتبة ، الحديث 13 ، واحتجّ الصدوق بما رواه القاسم وجابر ، وانظر الوسائل 16 : 86 - 88 ، نفس الباب ، الحديث 9 و 14 . وقاسم أيضاً ضعيف ورواية جابر ضعيفة لضعف عمرو بن شمر الواقع فيها . راجع المسالك 8 : 106 و 15 : 136 و 13 : 457 .