وقيل : لا يفتقر إلى إضافة قوله : « فإذا أدّيت . . . » بل يكفي قصده ؛ لأنّ التحرير غاية الكتابة ، فهي دالّة عليه ، فلا يجب ذكره كما لا يجب ذكر غاية البيع وغيره ، خصوصاً لو جعلناها بيعاً للعبد من نفسه « 1 » .
ويضعَّف بأنّ القصد إليه إذا كان معتبراً لزم اعتبار التلفّظ بما يدلّ عليه ؛ لأنّ هذا هو الدليل الدالّ على اعتبار الإيجاب والقبول اللفظيّين في كلّ عقد ، ولا يكفي قصد مدلوله .
نعم ، لو قيل بعدم اعتبار قصده أيضاً كما في غيره من غايات العقود اتّجه ، لكن لا يظهر به قائل .
« والقبول مثل قبلت » ورضيت .
وتوقّف هذه المعاملة على الإيجاب والقبول يُلحقها بقسم العقود ، فذكرُها في باب الإيقاعات - التي يكفي فيها الصيغة من واحد - بالعرض تبعاً للعتق ، ولو فصلوها ووضعوها في باب العقود كان أجود .
« فإن قال » المولى في الإيجاب مضافاً إلى ذلك « فإن عجزتَ فأنت رَدّ » - بفتح الراء وتشديد الدال - مصدر بمعنى المفعول أي مردود « في الرقّ فهي مشروطة ، وإلّا » يقل ذلك ، بل اقتصر على الإيجاب السابق « فهي مطلقة » ومن القيد يظهر وجه التسمية .
ويشترك القسمان في جميع الشرائط وأكثر الأحكام ، ويفترقان في أنّ المكاتَب في المطلقة ينعتق منه بقدر ما يؤدّي من مال الكتابة ، والمشروط لا ينعتق منه شيء حتّى يؤدّي الجميع . والإجماع على لزوم المطلقة ، وفي المشروطة
هامش
( 1 ) قاله الشيخ في المبسوط 6 : 74 ، والمحقّق في الشرائع 3 : 125 ، والعلّامة في التحرير 4 : 224 ، الرقم 5698 .