تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي ) — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
وقيل بالمنع ؛ لأنّ الكتابة شبيهة بالتبرّع من حيث إنّها معاملة على ماله بماله « 1 » والخبر حجّة عليه . « ويجوز تنجيمها » نجوماً متعدّدة بأن يؤدّي في كلّ نجم قدراً من مالها « بشرط العلم بالقدر » في كلّ أجل « والأجل » حذراً من الغرر ، سواء تساوت النجوم أجلًا ومالًا أم اختلفت ؛ للأصل . وهذا هو الأصل فيها ، وليس موضع الاشتباه حتّى يُختَصّ بالذكر ، وإنّما موضعه النجم الواحد ، ولا يجوز حمل مطلقه عليه ؛ للعلم به من اشتراط الأجل . « ولا تصحّ » الكتابة « مع جهالة العوض » بل يعتبر ضبطه كالنسيئة ، وإن كان عَرَضاً فكالسلم ، ويمتنع فيما يمتنع فيه « ولا على عين » لأنّها إن كانت للسيّد فلا معاوضة ، وإن كانت لغيره فهي كجَعل ثمن المبيع من مال غير المشتري . ولو أذن الغير في الكتابة على عين يملكها فهي في قوّة بيع العبد بها ، فإن جعلناها بيعاً صحّ ، وإلّا فوجهان : من الأصل ، وكونِه خلاف المعهود شرعاً كما عُلم من اشتراط الأجل . « ويُستحبّ أن لا يتجاوز » مال الكتابة « قيمةَ العبد » يوم المكاتبة « ويجب » على مولاه « الإيتاء » للمكاتَب « من الزكاة إن وجبت » الزكاة « على المولى » للأمر به في قوله تعالى : ( وَآ تُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آ تَاكُمْ ) « 2 » وليكن من سهم الرقاب إن أوجبنا البسط « وإلّا » تجب عليه الزكاة « استحبّ » له الإيتاء وهو إعطاؤه شيئاً « ولا حدّ له » أي للمؤتى قلّةً ، بل
هامش
( 1 ) قاله الشيخ في المبسوط 6 : 95 . ( 2 ) النور : 33 .