خلاف ، وسيأتي .
« والأقرب اشتراط الأجل » في الكتابة مطلقاً بناءً على أنّ العبد لا يملك شيئاً فعجزه حالة العقد عن العوض حاصل ، ووقت الحصول متوقّع مجهول ، فلا بدّ من تأجيله بوقت يمكن فيه حصوله عادةً .
وفيه نظر ؛ لإمكان التملّك عاجلًا ولو بالاقتراض كشراء من لا يملك شيئاً من الأحرار ، خصوصاً لو فرض حضور شخص يوعده بدفع المال عنه بوجهٍ في المجلس .
ويندفع ذلك كلّه بأنّ العجز حالة العقد حاصل وهو المانع .
نعم ، لو كان بعضه حرّاً وبيده مال فكاتبه على قدره فما دون حالّاً فالمتّجه الصحّة ؛ لأنّه كالسعاية . ولو كان واقفاً على معدن مباح يمكنه تحصيل العوض منه في الحال ، فعلى التعليل بجهالة وقت الحصول يصحّ ، وبالعجز حالةَ العقد يمتنع .
وقيل : لا يشترط الأجل مطلقاً « 1 » للأصل ، وإطلاقِ الأمر بها ، خصوصاً على القول بكونها بيعاً ، ويمنع اعتبار القدرة على العوض حالة العقد ، بل غايته إمكانها بعده ، وهو حاصل هنا .
وحيث يعتبر أو يراد يشترط ضبطه كأجل النسيئة بما لا يحتمل الزيادة والنقصان . ولا يشترط زيادته عن أجل « 2 » عندنا ؛ لحصول الغرض ، ولو قصر الأجل بحيث يتعذّر حصول المال فيه عادة بطل إن عُلّل بالجهالة ، وصحّ إن عُلّل بالعجز .
هامش
( 1 ) قاله الشيخ في الخلاف 6 : 383 ، المسألة 5 من كتاب المكاتب ، وابن إدريس في السرائر 3 : 30 ، ويحيى بن سعيد في الجامع للشرائع : 409 .
( 2 ) في ( ر ) زيادة : واحد .