تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي ) — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
« وليست بيعاً للعبد من نفسه » وإن أشبهته في اعتبار العوض المعلوم والأجل المضبوط على تقدير ذكره في البيع ؛ لمخالفتها له في الأحكام ، ولبعد ملك الإنسان نفسَه ، فلو باعه نفسه بثمن مؤجّل لم يصحّ « ولا عتقاً بصفة » وهي شرط عوضٍ معلوم على المملوك في أجلٍ مضبوط . وهو وفاق ، خلافاً لبعض العامّة « 1 » . « ويشترط في المتعاقدين الكمال » بالبلوغ والعقل ، فلا يقع من الصبيّ وإن بلغ عشراً وجوّزنا عتقه ، ولا من المجنون المطبق ، ولا الدائر جنونه في غير وقت الإفاقة . وهذان مشتركان بين المولى والمكاتب . وقد يُتخيّل عدم اشتراطهما في المكاتب ؛ لأنّ المولى وليّه ، فيمكن قبوله عنه ، وكذا الأب والجدّ والحاكم مع الغبطة . وله وجه وإن استبعده المصنّف في الدروس « 2 » غيرَ مبيِّن وجهَ البُعد . « وجواز تصرّف المولى » فلا يقع من السفيه بدون إذن الوليّ ، ولا المفلَّس بدون إذن الغرماء ، ولا من المريض فيما زاد منه عن الثلث بدون إجازة الوارث وإن كان العوض بقدر قيمته ؛ لأنّهما ملك المولى ، فليست معاوضة حقيقيّة ، بل في معنى التبرّع ترجع إلى معاملة المولى على ماله بماله . ويستفاد من تخصيص الشرط بالمولى جوازُ كتابة المملوك السفيه ؛ إذ لا مال له يمنع من التصرّف فيه . نعم يمنع من المعاملة الماليّة ومن قبض المال لو ملكه بعد تحقّق الكتابة . « ولا بدّ » في الكتابة « من العقد المشتمل على الإيجاب ، مثل كاتبتك على أن تؤدّي إليَّ كذا في وقت كذا » إن اتّحد الأجل « أو أوقات كذا » إن تعدّد « فإذا أدّيتَ فأنت حرّ » .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه . ( 2 ) الدروس 2 : 242 .