« ويجوز » السَلَم « في الحبوب والفواكه والخُضَر والشحم والطيب والحيوان كلّه » ناطقاً وصامتاً « حتّى في شاةٍ لبون » لإمكان ضبطها وكثرة وجود مثلها . وجهالةُ مقدار اللبن غيرُ مانعة على تقدير وجوده ؛ لأنّه تابع « ويلزم تسليم شاة يمكن أن تُحلب في مقارب « 1 » زمان التسليم » فلا يكفي الحامل وإن قرب زمان ولادتها .
« ولا يشترط أن يكون اللبن حاصلًا بالفعل حينئذٍ ، فلو حلبها وسلّمها أجزأت « 2 » » لصدق اسم الشاة اللبون عليها بعدَه « أمّا الجارية الحامل أو ذات الولد أو « 3 » الشاة كذلك ، فالأقرب المنع » لاعتبار وصف كلّ واحد منهما فيعزّ اجتماعهما في واحد ، ولجهالة الحمل وعدم إمكان وصفه .
وقيل : يجوز في الجميع « 4 » لإمكانه من غير عسر واغتفار الجهالة في الحمل ؛ لأنّه تابع . وفي الدروس جوّز في الحامل مطلقاً ، وفي ذات الولد المقصود بها الخدمة دون التسرّي « 5 » والأجود الجواز مطلقاً ؛ لأنّ عزّة وجود مثل ذلك غير واضح ، وعموم الأمر بالوفاء بالعقد يقتضيه .
« ولا بدّ من قبض الثمن قبل التفرّق أو المحاسبة » به « من دين عليه » أي على المُسلَم « 6 » « إذا لم يشترط ذلك في العقد » بأن يجعل الثمن نفس ما في الذمّة « ولو شرطه » كذلك « بطل ؛ لأنّه بيع دين بدين » أمّا كون المسلَم فيه
هامش
( 1 ) في ( ق ) : مقارن . وفي ( س ) : تقارب ، وفي هامشها : مقارب ، خ ل .
( 2 ) في ( ق ) : احتلبها وتسلّمها اجتزأت .
( 3 ) في ( ق ) بدل « أو » : و .
( 4 ) قاله المحقّق الثاني في جامع المقاصد 4 : 214 - 215 .
( 5 ) الدروس 3 : 249 .
( 6 ) الصواب « المُسلَم إليه » بدل « المُسلم » إلّاأن يكون « المُسلَم » بفتح اللام ، وهو خلاف الاستعمال ( سلطان العلماء - هامش ر ) .