كذا بكذا » ، مع أنّ التمليك موضوع لمعنى آخر ، إلّاأنّ قرينة العوض المقابل عيّنته للبيع ، بل هذا أولى ؛ لأنّه بعض أفراده ، بخلاف التمليك المستعمل شرعاً في الهبة بحيث لا يتبادر عند الإطلاق غيرها ، وإنّما صرفه عنها القيود الخارجيّة .
ومثله القول فيما لو استعملا السلم في بيع عين شخصيّة ، وأولى بالجواز ؛ لأ نّها أبعد عن الغرر . والحلول أدخل في إمكان التسليم من التأجيل .
ومن التعليل « 1 » يلوح وجه المنع فيهما « 2 » حيث إنّ بناءه على البيع المؤجّل مثمنه الثابت في الذمّة ، وقد قال النبيّ صلى الله عليه وآله : « من أسلف فليُسلف في كيل معلوم ، أو وزن معلوم ، أو أجل معلوم » « 3 » .
وأجيب بتسليمه حيث يُقصد السلم الخاصّ والبحث فيما لو قصدا به البيع الحالّ .
واعلم أنّ ظاهر عبارة المصنّف هنا وفي الدروس « 4 » وكثيرٍ « 5 » أنّ الخلاف مع قصد السلم ، وأنّ المختار جوازه مؤجَّلًا وحالّاً مع التصريح بالحلول ولو قصداً ، بل مع الإطلاق أيضاً ، ويحمل على الحلول . والذي يرشد إليه التعليل والجواب أنّ الخلاف فيما لو قصد به البيع المطلق واستعمل السلم فيه بالقرائن ، أمّا إذا أريد به السلف المطلق اشترط ذكر الأجل .
« ولا بدّ من كونه عامّ الوجود عند رأس الأجل إذا شرط الأجل » في
هامش
( 1 ) المذكور في وجه القرب .
( 2 ) في مسألتي السَلَم حالّاً مع عموم الوجود ، واستعمال السلم في عين شخصيّة .
( 3 ) الترمذي 3 : 602 - 603 ، الحديث 1311 مع اختلاف يسير .
( 4 ) الدروس 3 : 254 .
( 5 ) انظر القواعد 2 : 52 ، وجامع المقاصد 4 : 234 ، وكنز الفوائد 1 : 428 .