« وكلّ ما لا يضبط وصفه يمتنع السَلَم فيه ، كاللحم والخُبز والنبل المنحوت » ويجوز قبلَه ؛ لإمكان ضبطها « 1 » بالعدد والوزن ، وما يبقى فيه من الاختلاف غير قادح ؛ لعدم اختلاف الثمن بسببه ، بخلاف المعمول « والجلود » لتعذّر ضبطها ، وبالوزن لا يفيد الوصف المعتبر ؛ لأنّ أهمّ أوصافها السَمْك « 2 » ولا يحصل به . وقيل : يجوز ؛ لإمكان ضبطه بالمشاهدة « 3 » ورُدّ بأ نّه خروج عن السَلَم ؛ لأنّه دين ، ويمكن الجمع بمشاهدة جملة يدخل المسلَم فيه في ضمنها من غير تعيين ، وهو غير مُخرِج عن وضعه ، كاشتراطه من غلّة قرية معيّنة لا تخيس عادة ، وحينئذٍ فيكفي مشاهدة الحيوان عن الإمعان في الوصف . والمشهور المنع مطلقاً .
« والجواهر واللآلئ الكبار ؛ لتعذّر ضبطها » على وجهٍ يرفع بسببه اختلاف الثمن « وتفاوت الثمن فيها » تفاوتاً باعتبارات لا تحصل بدون المشاهدة . أمّا اللآلئ الصغار التي لا تشتمل على أوصاف كثيرة تختلف القيمة باختلافها ، فيجوز مع ضبط ما يعتبر فيها ، سواء في ذلك المتّخذة للدواء وغيرها ؛ وكذا القول في بعض الجواهر التي لا يتفاوت الثمن باعتبارها تفاوتاً بيّناً كبعض العقيق ، وهو خيرة الدروس « 4 » .
هامش
( 1 ) مرجع الضمير : النبل ، وهي مؤنّثة .
( 2 ) يعني الثخن ، والسميك ضدّ الرقيق .
( 3 ) قاله الشيخ في النهاية : 397 ، والقاضي في الكامل على ما نقل عنه العلّامة في المختلف 5 : 144 .
( 4 ) الدروس 3 : 248 .