المزيل لاختلاف أثمان الأفراد الداخلة في المعيّن « ولا يبلغ فيه الغاية » فإن بلغها وأفضى إلى عزّة الوجود بطل ، وإلّا صحّ .
« و » اشتراط « الجيّد والرديء جائز » لإمكان تحصيلهما بسهولة ، والواجب أقلّ ما يُطلق عليه اسم الجيّد ، فإن زاد عنه زاد خيراً ، وما يصدق عليه اسم الرديء ، وكلّما قلّل الوصف فقد أحسن .
« و » شرط « الأجود والأردأ ممتنع » لعدم الانضباط ؛ إذ ما من جيّد إلّا ويمكن وجود أجود منه ، وكذا الأردأ ، والحكم في الأجود وفاق ، وأمّا الأردأ فالأجود أنّه كذلك .
وربما قيل بصحّته والاكتفاء بكونه في المرتبة الثانية من الرديء وبتحقّق « 1 » الأفضليّة « 2 » .
ثمّ إذا كان الفرد المدفوع أردأ فهو الحقّ ، وإلّا فدفع الجيّد عن الرديء جائز وقبوله لازم ، فيمكن التخلّص بخلاف الأجود .
ويشكل بأنّ ضبط المُسلَم فيه معتبر على وجه يمكن الرجوع إليه عند الحاجة مطلقاً ، ومن جملتها ما لو امتنع المُسلَمُ إليه من دفعه فيؤخذ من ماله بأمر الحاكم قهراً ، وذلك غير ممكن هنا ؛ لأنّ الجيّد غير متعيّن عليه فلا يجوز لغيره دفعه فيتعذّر التخلّص ، فعدم الصحّة أوضح . وتردّد المصنّف في الدروس « 3 » .
هامش
( 1 ) كذا في ( ع ) التي قوبلت بالأصل ، وفي سائر النسخ بدل « وبتحقّق » : ليتحقّق .
( 2 ) قاله العلّامة في الإرشاد 1 : 371 واستقربه في التحرير 2 : 416 وقال العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 443 : لم أجد قبله [ العلّامة ] من صحيحه . نعم ، قال المحقّق في الشرائع 2 : 62 : لو قيل به كان حسناً .
( 3 ) الدروس 3 : 248 .