لما روي من النهي عنه « 1 » والمستند ضعيف ، والمنافاة به من حيث الفعل منتفية ، فالقول بالجواز أقوى ، وعليه المصنّف في الذكرى « 2 » .
« والكتف » وهو وضع إحدى اليدين على الأخرى بحائلٍ وغيره فوق السُرّة وتحتها بالكفّ عليه وعلى الزَّنْد ؛ لإطلاق النهي عن التكفير « 3 » الشامل لجميع ذلك « إلّالتقيّةٍ » فيجوز منه ما تأدّت به ، بل يجب - وإن كان عندهم سنّة - مع ظنّ الضرر بتركها ، لكن لا تبطل الصلاة بتركها حينئذٍ لو خالف ؛ لتعلّق النهي بأمرٍ خارج ، بخلاف المخالفة في غسل الوضوء بالمسح .
« والالتفات إلى ما وراءه » إن كان ببدنه أجمع ، وكذا بوجهه عند المصنّف « 4 » وإن كان الفرض بعيداً . أمّا إلى ما « 5 » دون ذلك - كاليمين واليسار - فيكره بالوجه ويبطل بالبدن عمداً من حيث الانحراف عن القبلة .
« والأكل والشرب » وإن كان قليلًا كاللقمة ، إمّا لمنافاتهما وضع الصلاة ، أو لأنّ تناول المأكول والمشروب ووضعه في الفم وازدراده « 6 » أفعال كثيرة . وكلاهما ضعيف ؛ إذ لا دليل على أصل المنافاة . فالأقوى اعتبار الكثرة فيهما عرفاً ، فيرجعان إلى الفعل الكثير ، وهو اختيار المصنّف في كتبه الثلاثة « 7 » « إلّافي
هامش
( 1 ) راجع صحيح البخاري 1 : 200 ، وسنن ابن ماجة 1 : 283 ، الحديث 873 .
( 2 ) الذكرى 3 : 372 .
( 3 ) الوسائل 4 : 1264 ، الباب 15 من أبواب قواطع الصلاة .
( 4 ) لم نجد التصريح به في كتبه ، نعم عدّ من منافيات الأفضليّة : الالتفات يميناً وشمالًا وإن كان بوجهه ما لم يرَ ما وراءه ، راجع البيان : 185 .
( 5 ) لم يرد « ما » في ( ع ) و ( ف ) .
( 6 ) ازدرد اللقمة : ابتلعها .
( 7 ) الدروس 1 : 185 ، الذكرى 4 : 8 ، البيان : 182 .