قال : إن شاء اللّه أن يهديك هداك .
قلت : جعلت فداك ، إنّ عبد اللّه أخاك يزعم أنّه الإمام بعد أبيه .
فقال : عبد اللّه يريد ألا يُعبد اللّه .
قلت : جعلت فداك ، فمن لنا بعده ؟
فقال : إن شاء اللّه أن يهديك هداك .
قلت : جعلت فداك ، فأنت هو ؟
قال : لا أقول ذلك .
فقلت في نفسي : لم أصب طريق المسألة .
ثمّ قلت له : جعلت فداك ، عليك إمام ؟
قال : لا .
قال [ أيهشام بن سالم ] : فدخلني شيء لا يعلمه إلّااللّه إعظاماً له وهيبة .
ثمّ قلت : جعلت فداك ، أسألك كما كنت أسأل أباك ؟
قال : سل تخبر ولا تذع ، فإن أذعت فهو الذبح .
قال : فسألته ، فإذا هو بحر لا يُنزف .
قلت : جعلت فداك ، شيعة أبيك ضلّال ، فالقي إليهم هذا الأمر وأدعوهم إليك ، فقد أخذت عليَّ الكتمان ؟
قال : من آنست منهم رشداً فألق إليه وخذ عليه بالكتمان ، فإذا أذاع فهو الذبح ، وأشار بيده إلى حلقه . . . » « 1 » .
ثمّ ذكر كيفيّة إخباره للأحول وسائر الخواصّ من الشيعة ورجوعهم إلى أبي الحسن عليه السلام .
هامش
( 1 ) الإرشاد 2 : 221 - 223 .