حكّام عصره :
عاصر الإمام موسى عليه السلام من الحكّام : المنصور ، والمهدي ، والهادي ، وهارون الرشيد ، وتوفّي في حكم الأخير ، كما تقدّم ويأتي بيانه .
الظروف السياسية في عصره :
لاقى الإمام الكاظم عليه السلام ضغطاً شديداً من قِبل حكّام عصره .
أمّا المنصور فقد تقدّم « 1 » : أنّه كتب إلى محمّد بن سليمان : « إن كان [ يعني الإمام جعفر الصادق عليه السلام ] أوصى إلى رجل واحد بعينه فقدّمه واضرب عنقه . . . » « 2 » .
ولهذا السبب أوصى الإمام الصادق إلى خمسة ، وهم : المنصور ، ومحمّد بن سليمان - الوالي على المدينة - وعبد اللّه بن جعفر - أخو الإمام موسى عليه السلام - وموسى بن جعفر ، وحميدة امّه ، ليدرأ الشبهة عن الإمام موسى عليه السلام « 3 » .
فكانت عيون المنصور وجواسيسه تراقب من تجتمع عليه الشيعة ليقضي عليه ؛ ولذلك خفي على كثير من الشيعة إمامة الكاظم عليه السلام وذهبوا إلى إمامة أخيه عبد اللّه الذي كان أكبر ولد أبيه ، ولمّا لم يقدر على إجابة الأسئلة الموجّهة إليه رجعوا إلى إمامة الكاظم بالتدريج ، والنصّ الآتي يبيّن لنا هذه الواقعية :
روى المفيد في الإرشاد بإسناده إلى هشام بن سالم قال : « كنّا بالمدينة بعد وفاة أبي عبد اللّه عليه السلام والناس مجتمعون على عبد اللّه بن جعفر أنّه صاحب الأمر بعد أبيه ، فدخلنا عليه - والناس عنده - فسألناه عن الزكاة في كم تجب ؟
فقال : في مئتي درهم خمسة دراهم .
هامش
( 1 ) انظر الصفحة 318 .
( 2 ) أصول الكافي 1 : 310 ، كتاب الحجّة ، باب الإشارة والنصّ على أبي الحسن موسى ، الحديث 13 .
( 3 ) أصول الكافي 1 : 310 ، كتاب الحجّة ، باب الإشارة والنصّ على أبي الحسن موسى ، الحديث 13 .