فذلكة كلٍّ مِن هذه الفرق الضّالّة عن سبيل الهدى
ثمّ إنّ كلّاً من هذه الفرق الضّالّة عن سبيل الهدى ، الآخذين سبلًا شتّى ، على اختلافهم في الآراء ، وتشتّتهم في الأهواء ، بما عندهم مغرورون ، وبأنفسهم معجبون ، وبمن سواهم مستهزئون ، وبما هم فيه مستهترون .
« كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ »
. « 1 »
« ما تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آياتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ »
. « 2 » لا يرفعون إلى ناصح رأساً ، ولا يذوقون من شراب التحقيق كأساً ، بل إنّما يتّبعون أهواءهم ، ويقتدون آباءهم ؛ يقتصّ بعضهم أثر بعض حثيثاً ، و
« لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً »
« 3 » .
فصّ علويّ في بيان أسباب الّتي تهلك النّاس
« ما كلّ ذي قلب بلبيب ، ولا كلّ ذي سمع بسميع ، ولا كلّ « 4 » ناظر ببصير . فيا
هامش
( 1 ) - المؤمنون / 54 - 53 .
( 2 ) - الأنعام / 4 ، يس / 46 .
( 3 ) - النّساء / 78 .
( 4 ) - ق ، م ، ع : + ذي .