الخوف ، فزهر مصباح الهدى في قلبه ، وأعدّ القرى ليومه النّازل به ؛ فقرّب على نفسه البعيد ، وهوّن الشّديد . نظر فأبصر ، وذكر فاستكثر ، وارتوى من عذبفرات . سهلت [ له ] موارده فشرب نهلًا ، وسلك سبيلًا جدداً . قد خلع سرابيل الشهوات ، وتخلّى من الهموم إلّاهمّاً واحداً انفرد به ، فخرج من صفة العمى مشاركة أهل الهوى ، وصار من مفاتيح أبواب الهدى ، ومغاليق أبواب الرّدى . قد أبصر طريقه ، وسلك سبيله ، وعرف مناره ، وقطع غماره ، واستمسك من العرى بأوثقها ، ومن الحبال بأمتنها ، فهو من اليقين على بمثل « 1 » ضوء الشّمس » « 2 » ؛
« أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ »
. « 3 »
هامش
( 1 ) - المصدر : على مثل .
( 2 ) - نهج البلاغة / 33 ، الخطبة : 78 .
( 3 ) - البقرة / 5 .